قال ناشطون إن الاشتباكات تواصلت في مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق بين مسلحين من المعارضة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على أغلب مناطق المخيم منذ بداية الشهر الحالي.

وأوضح الناشطون أن اشتباكات متقطعة اندلعت أمس الأربعاء بعدد من النقاط في شارع لوبيا، وأشاروا إلى أن كلا الطرفين يحافظ على مواقعه داخل المخيم، علما بأن نحو 80% من مساحة المخيم تخضع لسيطرة تنظيم الدولة.

واستهدفت قوات النظام المخيم بعدد من البراميل المتفجرة تسببت بدمار هائل في عدد من المباني، ولم ترد معلومات بخصوص الخسائر البشرية التي خلفها هذا القصف.

ورصد الناشطون مقتل لاجئ فلسطيني متأثرا بإصابته في اشتباكات سابقة ولاجئة أخرى متأثرة بسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية في المخيم الذي يتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام منذ أزيد من 600 يوم، ليرتفع بذلك عدد الضحايا بالمخيم إلى 175.

وتأتي هذه التطورات بينما يستمر تدهور الوضع الإنساني في المخيم، فقد توقفت جميع المؤسسات الإغاثية عن العمل في المخيم خوفا من تعرض عناصرها للخطف من قبل عناصر تنظيم الدولة.

video

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين باتوا غير قادرين على العمل في مخيم اليرموك بسبب الحصار والعنف المستمر في المخيم، وأكد أن الوضع بالمخيم لا يزال في غاية الخطورة.

ويأتي ذلك بينما جدد الأهالي مناشداتهم الجهات الدولية إدخال المواد الطبية بشكل عاجل، حيث لا يزال عشرات الجرحى دون علاج داخل المخيم.

وحذّرت منظمة العفو الدولية من أن آلافا من قاطني المخيم ما زالوا في خطر جراء القتال في المنطقة وضربات القوات الجوية السورية.

كما حذر تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا من أن مخيم اليرموك يشهد مأساة حقيقية تحت مرأى ومسمع العالم بأسره، وأعرب التجمع عن استعداد أعضائه الأطباء ليكونوا أول المساهمين في وقف نزيف الدم وتطبيب الجرحى وخدمة أهالي المخيم.

يذكر أن مخيم اليرموك كان يسكنه قبل اندلاع الثورة السورية نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني، وغادر معظمهم المخيم قبل أن يُفرض عليه حصار خانق من قبل قوات النظام السوري منذ عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات