تبنى ما يعرف بـ"مؤسسة أجناد الخلافة بالقيروان" الجناح الإعلامي لـ"أنصار الدولة الإسلامية" الهجوم على الدورية العسكرية للجيش التونسي في جبل مغيلة بولاية القصرين أمس الثلاثاء، والذي أدى إلى مقتل خمسة في صفوف العسكريين وإصابة ثمانية.

وجاء في تغريدة نشرتها المؤسسة على صفحتها بموقع "تويتر"، في وقت متأخر أمس "تم بحمد الله استهداف دورية للجيش المرتد من طرف سرية تابعة لأجناد الخلافة بالقيروان". ولم يتسن التثبت من صحة المنشور.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أعلن اليوم الأربعاء ارتفاع حصيلة الهجوم على الدورية العسكرية أمس الثلاثاء إلى خمسة قتلى بعد وفاة جندي اليوم متأثرا بجراحه، كما أصيب ثمانية آخرون.

وقال الوسلاتي إنه تم إيقاف 13 مشتبها به كانوا قرب مكان الهجوم حيث نفذ ما بين 30 و35 عنصرا "إرهابيا" هجوما مباغتا عبر كمين نصب لدورية عسكرية قرب جبل مغيلة بمنطقة سبيطلة التابعة لولاية القصرين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن المجموعة المسلحة المهاجمة نصبت لغما مفخخا في طريق السيارة العسكرية، ثم بدأت بإلقاء قنابل يدوية وقذائف "آر.بي.جي" مستهدفة الدورية العسكرية التي كانت تضم 14 عنصرا، ثم أطلقت وابلا من الرصاص على الجنود.

ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة وطوّق مناطق جبلية بالتعاون مع وحدات أمنية لتعقب العناصر المسلحة.

ويأتي الهجوم -كما يبدو- ردا على مقتل تسعة عناصر مسلحة بينهم قياديون من "كتيبة عقبة بن نافع" الذراع العسكري لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور على أيدي الأجهزة الأمنية يوم 28 مارس/آذار الماضي، وأبرزهم المسمى لقمان أبو صخر.

وأثبتت التحقيقات الأمنية تورط الكتيبة في الهجوم الذي استهدف متحف باردو يوم 18 مارس/آذار الماضي وأوقع 24 قتيلا بينهم 21 سائحا وعون أمن تونسيا، وقالت وزارة الداخلية إنها أوقفت 46 متورطا في الهجوم.

ومنذ تصاعد عمليات مكافحة الإرهاب بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، سقط العشرات من  العسكريين ورجال الأمن في كمائن وهجمات مباغتة ومسالك مفخخة في الجبال والمرتفعات غرب البلاد، وخاصة في جبل الشعانبي بالقصرين.

المصدر : وكالات