قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الغرب والمعارضة السورية يقتربان من إجراء محادثات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع نظيره الأرميني إدوارد نلبانديان، أن "هذا الأمر يعني تغيرا في اللهجة، فالآن تقال كلمات لم يكن ينطق بها من قبل. من الأفضل أن يحدث ذلك متأخرا عن ألا يحدث على الإطلاق"، لافتا إلى أن "الدماء تراق في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات، والناس يعانون".

وأشار الوزير الروسي إلى أن هناك تقدما في المحادثات التي جرت في موسكو بين وفد يمثل النظام السوري وآخر يمثل معارضين له، وأعرب عن أمله في أن تتوقف إراقة الدماء في سوريا المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

واستضافت موسكو خلال اليومين الماضيين محادثات ضمت وفدا يمثل الحكومة السورية برئاسة مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من جهة، وبعض شخصيات المعارضة من جهة أخرى، لكن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تمسك بموقفه المقاطع لهذه المحادثات.

واستبعدت تقديرات سبقت اللقاء أن يتم إحراز تقدم في محادثات موسكو باتجاه إنهاء الصراع، خاصة في ظل غياب المعارضة الأساسية.

وكان ائتلاف المعارضة قاطع الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في موسكو مطلع العام الجاري ولم تسفر عن أي نتائج، وقال إنه لن يشارك إلا إذا كانت المحادثات ستؤدي إلى رحيل الأسد عن السلطة.

وكانت جلسات لقاء موسكو2 التشاوري قد بدأت صباح الاثنين، بلقاء بين أعضاء وفد المعارضة في مبنى معهد الاستشراق الروسي التابع لوزارة الخارجية الروسية، بمشاركة 33 شخصا يمثلون بعض أطياف المعارضة والمجتمع المدني والعشائر السورية، وبغياب العديد من شخصيات المعارضة السورية المعروفة، ومقاطعة عدد من كياناتها وتشكيلاتها، وخاصة الائتلاف وكافة مكوناته.

يشار إلى أن لقاء موسكو الأول عقد في يناير/كانون الثاني الماضي دون أن يتمخض عنه شيء يخص الأزمة السورية، واعتبر بعض المعارضين أن اللقاء هو بين وفد النظام وشخصيات معارضة من أجل النظام وليست ضده، لذلك لم يخرج اللقاء التشاوري الأول بقرارات واضحة، بينما أعلن القائمون عليه والمشاركون فيه بأن إيجاد حلٍّ للأزمة السورية يحتاج إلى عدة جولات ومفاوضات في موسكو وغيرها.

وتعتبر روسيا من أبرز الداعمين لنظام لأسد سياسيا وعسكريا وماديا، واستخدمت حق النقض (الفيتو) أربع مرات في مجلس الأمن لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام السوري على "الجرائم والمجازر" التي تتهمه المعارضة بارتكابها خلال محاولة قمع الثورة الشعبية التي اندلعت عام 2011.

المصدر : وكالات