أعلن وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر اليوم أن الوضع الراهن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق يستدعي "حلا عسكريا" فرضه على الحكومة دخول المسلحين إلى المخيم.

وقال حيدر بعد اجتماعه مع عضو اللجنة المركزية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني في دمشق إن "الأولوية الآن لإخراج ودحر المسلحين والإرهابيين من المخيم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري ليست الدولة هي من تختاره ولكن من دخل المخيم وكسر كل ما قد توصلنا إليه".

وأضاف أن الحكومة كانت تقول قبل أيام إن المصالحة على الأبواب، معتبرا أن "من قَلب الطاولة هو من يتحمل المسؤولية".

على حيدر: العمل العسكري بدأ في المخيم (غيتي-أرشيف)

وقال حيدر إن "العمل العسكري بدأ بكل الأحوال وهناك إنجازات للجيش والقوى التي تقاتل معه".

وأوضح حيدر ردا على سؤال عن احتمال دخول القوات السورية إلى المخيم "عندما ترى الدولة السورية أن مستلزمات المعركة تحتاج الدخول، فهي ستقرر ذلك"، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية واللجنة المكلفة متابعة الملف تدعم ذلك.

وأضاف أن "المخيم أرض سورية والسيادة السورية هي التي تحكم العلاقة مع المخيم والفلسطينيين"، لافتا إلى أن "اللجنة الفلسطينية المكلفة بمتابعة الملف داخل المخيم تنتظر قرار الدولة السورية في كل ما يتعلق بالمخيم وملتزمة به".

وشن تنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء الماضي هجوما على مخيم اليرموك من حي الحجر الأسود المجاور، وتمكن من السيطرة على أجزاء واسعة إثر خوضه اشتباكات عنيفة مع مسلحين فلسطينيين. وبث التنظيم صورا لمقاتليه من داخل المخيم تظهر سيطرته على المخيم بالكامل.

ويشهد المخيم قصفا عنيفا من قبل قوات النظام السوري منذ سيطرة تنظيم الدولة عليه.

وكان مجلس الأمن قد طالب بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى المخيم، بينما حذرت الأمم المتحدة من موقف إنساني "رهيب" لنحو 18 ألف فلسطيني، بينهم 3500 طفل محاصرين داخل المخيم.

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو عشرة كيلومترات.

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفا من سكانه لترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات