قالت مصادر أمنية إن قوات عراقية من الجيش والشرطة ترافقها عناصر ما يعرف بـالحشد الشعبي والصحوات تستعد لهجوم واسع النطاق على قرى وبلدات بمحافظة الأنبار يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، بعد أسبوع من إعلان الحكومة استعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

وأضافت المصادر أن ثلاثة أفواج مدرعة تمركزت في قاعدة عين الأسد ومحيطها في منطقة البغدادي غربي الأنبار لشن هجوم يهدف إلى استعادة السيطرة على مدينة هيت.

وفي عامرية الفلوجة جنوبا، توجه نحو 1500 من مسلحي العشائر إلى قاعدة الحبانية الجوية، وقالت المصادر نفسها إن تعزيزات عسكرية متطورة وصلت إلى عامرية الفلوجة في طريقها إلى الرمادي للمشاركة في الهجوم.

وقال ضباط في الجيش العراقي إن القوات العراقية أجبرت المقاتلين في تنظيم الدولة على التراجع الأربعاء في منطقة السجارية شرقي مدينتي الرمادي (مركز الأنبار) والفلوجة، وهما المدينتان الرئيسيتان في المنطقة حيث يهيمن التنظيم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية أن مقاتلي تنظيم الدولة ينسحبون من السجارية وسط تبادل للقذائف الصاروخية مع القوات العراقية. 

العبادي: المعركة القادمة ستكون استعادة محافظة الأنبار من تنظيم الدولة (رويترز)

إشراف العبادي
وفي الأثناء، التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي محافظ الأنبار وضباطا وشيوخ عشائر في قاعدة الحبانية الجوية غرب الرمادي.

وأعلن العبادي أن المعركة القادمة ستكون استعادة محافظة الأنبار التي يسيطر تنظيم الدولة على مناطق واسعة منها منذ أكثر من سنة.

من جانبه، أشار وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إلى أن بإمكان العراق الاستفادة من "الإمكانيات الجوية العالية جدا" للتحالف الدولي في المعارك القادمة.

وأوضح في مؤتمر صحفي بالأردن أن العبادي سيشرف بنفسه على توزيع الأسلحة على مقاتلي العشائر السنية الذين سيشاركون في هذه المعارك.

وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أكد لوكالة الأناضول في وقت سابق أن "العمليات العسكرية انطلقت صباح الأربعاء من مدينة الرمادي لتحرير وتطهير جميع مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها تنظيم الدولة".

وأضاف كرحوت أن "العمليات العسكرية يشارك فيها جميع عشائر الأنبار وعشرة آلاف مقاتل من أبنائهم لمساندة قوات الجيش والشرطة المحلية والاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والرد السريع وبقية القطاعات الأمنية الأخرى".

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع على إعلان الحكومة العراقية استعادتها السيطرة على تكريت بدعم من طيران التحالف الدولي.

ورغم خسارة تنظيم الدولة الكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شمال شرق بغداد) ونينوى وصلاح الدين، فإنه ما زال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها مطلع العام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات