أكدت منظمات إغاثة دولية أن الوضع الإنساني في اليمن وفي عدن خاصة يتدهور بشكل خطير مع استمرار المعارك التي أدت لمقتل نحو 540 وجرح المئات ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأساسية للحياة.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء أن الوضع الإنساني في اليمن صعب جدا و"كارثي على أقل تقدير" في مدينة عدن التي ينقصها الغذاء والماء وخصوصا اللوازم الطبية والجراحية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة في صنعاء ماري كلير فغالي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الوضع الإنساني في اليمن صعب جدا، لاسيما أن البلاد تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية، والطرق البحرية والجوية والأرضية مقطوعة".

وشددت فغالي على أن "الوضع الإنساني في عدن كارثي في أقل تقدير"، مشيرة إلى أن "الجثث لا تزال ممددة في الشوارع، في حين يتعرض عمال الهلال الأحمر للقنص عند محاولتهم انتشالها"، كما يتفاقم نقص الغذاء والماء والكهرباء، حسب قولها.

وأشارت إلى تحميل طائرة بنحو 16 طنا من المساعدات الطبية في عمان يفترض أن تصل إلى صنعاء غدا الأربعاء، في وقت يفترض أن تصل طائرة محملة بـ32 طنا أخرى من المساعدات من جنيف الخميس.

وأكدت المتحدثة أن "الأولوية بالنسبة للصليب الأحمر حاليا هي أن تستمر المستشفيات بالعمل وأن تنقذ حياة أكبر عدد من الأشخاص"، وأشارت منظمة الصحة العالمية -وفق حصيلة أعلنتها اليوم- إلى مقتل أكثر من 540 شخصا وإصابة 1700 آخرين في اليمن منذ 19 مارس/آذار الماضي وحتى أمس الاثنين.

من جانبه، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) كريستوف بوليراك إن 74 طفلا على الأقل قتلوا وأصيب 44 بجروح منذ 26 مارس/آذار الماضي، وقدرت المنظمة عدد الأطفال الذين باتوا محرومين من المدرسة بحوالي مليون طفل.

وأوضح بوليراك أن الأطفال القتلى في اليمن إما كانوا ضحايا الأسلحة بشكل مباشر وإما قتلوا كنتيجة غير مباشرة للنزاع، مشيرا إلى أن "هناك أشخاصا قتلوا بشكل غير مباشر بسبب النقص في اللوازم الطبية".

المصدر : الفرنسية