قال مسؤول فلسطيني إن تنظيم الدولة الإسلامية تراجع في مخيم اليرموك وفقد أجزاء من المناطق التي كان يسيطر عليها، وذلك في وقت استمرت فيه الاشتباكات في المخيم ليرتفع عدد الضحايا إلى 17 قتيلا.
 
وأوضح رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا أنور عبد الهادي اليوم الثلاثاء أن "التنظيم بات يسيطر فقط على 60% من المخيم بعد أن كان يسيطر على 90% خلال الأيام الماضية"، وانحصر وجوده في الأحياء الشرقية والجنوبية المتاخمة لمنطقة الحجر الأسود التي يسيطر عليها ووسط المخيم الواقع جنوبي دمشق.
 
وأكد أن اللجان الشعبية الفلسطينية تسيطر على غرب وشمال المخيم، مشيرا إلى أن "الاشتباكات متواصلة بين اللجان من جهة وتنظيم الدولة وجبهة النصرة من جهة أخرى"، وأن كلا من التنظيمين "يطلق النار على كل من يتحرك في المخيم وكل من يحاول الدخول والخروج".
 
وقالت مصادر من داخل المخيم إن الاشتباكات تواصلت حتى وقت متأخر من مساء الاثنين، في وقت ارتفع عدد الضحايا منذ دخول تنظيم الدولة إلى اليرموك إلى 17 قتيلا بعد مقتل أربعة لاجئين خلال الاشتباكات وأعمال القصف التي استهدف المخيم وفي معارك أمس.

ووفقا للمصادر فقد قتل مؤسس مجموعة أحرار جيش التحرير العقيد خالد الحسن أثناء تصديه هجمات تنظيم الدولة على المخيم، كما قضى ثلاثة آخرون من الفصائل.
video

قصف عنيف
من جانب آخر تعرض المخيم حتى وقت متأخر من مساء أمس لقصف عنيف استهدف مناطق متفرقة منه، وأكد نشطاء أن طائرة حربية تابعة لجيش النظام السوري ألقت براميل متفجرة على المخيم استهدفت مناطق وجود المدنيين.

ويأتي التصعيد الميداني مع مساع محلية ودولية حيث وصل وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى دمشق، كما دعت مجموعة العمل جميع الأطراف المتقاتلة للإسراع لعقد هدنة إنسانية، مؤكدة على ضرورة فتح ممر لإغاثة المدنيين مع ضمانات دولية يشرف عليها الصليب الأحمر الدولي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأكد المفوض العام للأونروا بيير كراهينبول أن "أكثر من 12 جماعة مسلحة تتقاتل حاليا داخل وحول المخيم"، مطالبا مجلس الأمن الدولي ببعث رسالة واضحة إلى جميع الأطراف في سوريا بشأن حماية المدنيين والسكان في المخيم.

وكان مجلس الأمن قد طالب أمس بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى المخيم، وحذرت الأمم المتحدة من موقف إنساني "رهيب" لنحو 18 ألف فلسطيني، بينهم 3500 طفل محاصرين داخل المخيم.

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو 10 كلم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفا من سكانه إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات