استهدف النظام السوري في ساعة متأخرة من مساء الأحد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق بالبراميل المتفجرة، وفقا لوكالة الأناضول نقلا عن شهود عيان.

وقالت الوكالة إنها حصلت على تسجيل مصور يظهر سقوط برميلين متفجرين على المخيم، في حين لم يتسن معرفة ما خلفاه من ضحايا.

في غضون ذلك، أفادت مصادر للجزيرة بأن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ إعادة انتشار مقاتليه في المخيم، وذلك بسحب مسلحيه من الشوارع وحصر انتشارهم ضمن قطاعات المواجهة مع النظام وفصائل المعارضة المسلحة، بينما قالت كتائب المعارضة إنها تخوض قتالا ضد التنظيم، وإنها استطاعت السيطرة على بعض مواقعه في أطراف المخيم.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن اشتباكات اندلعت مساء أمس بين تنظيم الدولة وكتائب أكناف بيت المقدس في المخيم، تزامنا مع قصف عنيف من قوات النظام على أحياء المخيم أدى إلى سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين.

وكانت الأنباء قد تضاربت مؤخرا بشأن تبادل السيطرة على المخيم من قبل تنظيم الدولة من جهة، وفصائل المعارضة السورية وكتائب أكناف بيت المقدس من جهة ثانية.

وقال المكتب الإعلامي لما تعرف بولاية دمشق التابعة لتنظيم الدولة إن مقاتلي التنظيم سيطروا على منطقة المربع الأمني التي وصفت بأنها آخر معاقل أكناف بيت المقدس في المخيم، وأضاف أنهم استحوذوا على متفجرات وأسلحة.

من جهتها، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأحد إن 13 مدنياً على الأقل قتلوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق خلال الأيام الستة الماضية، بينما يعاني عشرون ألفاً من سكان المخيم "أوضاعاً إنسانية غير مسبوقة". 

تحييد المخيم
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى محاولة إيجاد حل لحماية اللاجئين، مؤكدا أن منظمة التحرير تحاول إيجاد حل للمأساة التي يشهدها المخيم.

مظاهرة في غزة تطالب بتحييد المخيم وتجنيب أهله القصف والقتل (غيتي)

كما نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرة جماهيرية جابت شوارع مخيم جباليا شمال قطاع غزة، تضامنا مع سكان المخيم، وردد المشاركون هتافات تطالب بتحييد المخيم المحاصر، وتدعو إلى وقف فوري للاقتتال في المخيم.

كما طالبوا المجتمع الدولي والعربي بضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل الفلسطينيين داخل المخيم، وفتح منافذ إنسانية لإنقاذهم من الموت.

وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك الذي تقطنه أغلبية فلسطينية منذ نحو ثلاث سنوات.

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية داخل سوريا، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، دفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات