محمد أفزاز-الدوحة

وصف متحدثون في مؤتمر صحافي بالعاصمة الدوحة اليوم فكرة تنظيم منتدى للشباب قبيل بدء أعمال المؤتمر الأممي الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بالمبادرة الفريدة والتاريخية من جانب دولة قطر للفت انتباه العالم إلى ضرورة إشراك الشباب في صياغة القرارات ورسم معالم مستقبل خال من الجريمة.

وسلط المتحدثون الضوء على تفاصيل المنتدى الذي تنظمه مؤسسة قطر في الفترة من 7 إلى 9 أبريل/نيسان الحالي, بمشاركة 123 طالبة وطالبا من داخل وخارج البلاد.

وفي هذا الصدد قال المدير التنفيذي لمجموعة الإدارات العامة للمشاريع الرئيسية والمرافق بمؤسسة قطر جاسم تلفت إن فكرة تنظيم منتدى الدوحة للشباب تندرج ضمن جهود المؤسسة لإطلاق قدرات الشباب والسعي إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار.

وأضاف تلفت أن هذه المبادرة القطرية هي الأولى من نوعها في تاريخ مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، مشيرا إلى أنها تتسق مع أهداف مؤسسة قطر في إتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وكشف تلفت عن وجود جهود دولية لإدراج قضايا محاربة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية في المناهج الدراسية لأهمية ذلك في تثقيف النشء والشباب.

خالد الخنجي: فكرة المنتدى محاولة لإسهال الطلاب في صناعة القرارات (الجزيرة نت)

صناعة القرار
من جهته أكد خالد الخنجي نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة لشؤون الطلاب أن فكرة هذا المنتدى جاءت بغرض إتاحة الفرصة أمام الطلاب ليس لإسماع صوتهم لقيادات الدول المشاركة في المؤتمر الأممي فحسب, بل لمحاولة الإسهام في صناعة القرارات وصياغة السياسات التي تؤثر على مستقبلهم.

وأوضح أن الطلاب المشاركين في المنتدى سيركزون على الخروج بتوصيات وحلول ملموسة تهم المحاور الرئيسية التي سيعالجها المؤتمر الأممي.

وفي تصريح للجزيرة نت شدد الخنجي على أهمية تضمين قضايا منع الجريمة وتكريس العدالة في مناهج التعليم، مشيرا إلى أن التشابك الكبير بين دول العالم يحتم على الدول ضرورة الاطلاع على تجارب نظيراتها الأخرى.

بدوره أثنى مدير مكتب مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية التابع للأمم المتحدة ديمتري فلاسيس على المبادرة القطرية بتنظيم منتدى للشباب، واصفا إياها بـ"المتميزة والتاريخية" التي ستتيح للطلاب التعبير عن آرائهم وأفكارهم ووجهات نظرهم بشأن المستقبل الذي ينشدونه.

وأوضح فلاسيس أن منتدى الشباب سيشكل دافعا قويا لاستثمار التعليم في غرس ثقافة احترام القانون وتكريس عالم أكثر أمنا وازدهارا لفائدة الأجيال المقبلة.

ديمتري فلاسيس أوضح أن المنتدى سيساهم في تكريس عالم أكثر أمنا وازدهارا (الجزيرة نت)

سمة دائمة
وكشف في جوابه على أسئلة الجزيرة نت عن رغبة الأمم المتحدة في أن تجعل هذا المنتدى سمة دائمة بالمؤتمرات القادمة، وجزءا لا يتجزأ من برامجها.

وقال فلاسيس إنهم سيروجون للقيام بمثل هذه المبادرة وضمان تكرارها في اليابان في العام 2020.

وعبر عن تطلع الأمم المتحدة لأن يصبح موضوع تعزيز مشاركة الشباب جزءا ثابتا في المؤتمرات، لافتا إلى أن ممثلي الطلاب المشاركين بالمنتدى سيكون لهم حضور قوي بكافة أعمال المؤتمر الأممي.

يشار إلى أن الطلاب المشاركين في المنتدى سيتقمصون دور نظرائهم بالمؤتمر الأممي لمناقشة ثلاثة مواضيع رئيسية, تتعلق بالنجاحات والتحديات على صعيد تنفيذ سياسات وإستراتيجيات شاملة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون.

المصدر : الجزيرة