أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أنها استطاعت إجلاء ألفي فلسطيني من مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق، وذلك جراء استمرار القتال بعد اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء كبيرة من المخيم. وفي الأثناء دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تجنيب اللاجئين الفلسطينيين أتون الصراعات في سوريا.

وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق أنور عبد الهادي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم فتح معبر آمن من بيت سحم (جنوب شرق) والبلدية (شمال شرق) يومي الجمعة والسبت بمساعدة الحكومة ومنظمات إغاثة وإخراج نحو أربعمائة عائلة، أي ما يقارب ألفي شخص إلى حي الزاهرة المجاور والخاضع لسيطرة قوات النظام السوري.

من جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن المنظمة تعمل ضمن خطة من ثلاثة محاور، وهي إجلاء أكبر عدد من سكان المخيم، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية، وكذلك العمل على الحد من توسع تنظيم الدولة في المخيم.

وأشار مجدلاني -في تصريحات لوكالة الأناضول- إلى أنه سيصل إلى دمشق غدا الاثنين لبحث التطورات الأخيرة هناك.

وكان تنظيم الدولة قد سيطر على معظم أجزاء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين -الذي تحاصره قوات النظام منذ نحو ثلاثة أعوام- بعد هجوم بدأه الأربعاء الماضي.

وقال تقرير حقوقي إن أوضاعا إنسانية غير مسبوقة يشهدها قرابة عشرين ألف مدني، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة طفل، يعيشون تحت القصف والاشتباكات العنيفة والمتواصلة في مخيم اليرموك.

وذكر التقرير الصادر عن "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" و"مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، أنه منذ محاولة التنظيم دخول المخيم الأربعاء الماضي قتل 13 شخصاً على الأقل من ساكني المخيم حتى الآن.

وتعليقا على هذه التطورات، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تجنيب اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أتون الصراعات، مشيرا إلى أن هؤلاء يدفعون الثمن.

وقال عباس للصحفيين لدى افتتاحه حديقة في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة "إننا لا نتدخل بشؤون أحد ولا نريد أن يتدخل أحد بشؤوننا، فنحن لا علاقة لنا بما يجري في سوريا من قتال داخلي".

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو عشرة كيلومترات، وحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، دفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر : وكالات