رفض مجلس شؤون الأحزاب السودانية شكوى جهاز الأمن والمخابرات المطالبة بحل حزب الأمة القومي، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، على خلفية توقيعه على اتفاقي "إعلان باريس" و"نداء السودان" مع حركات مسلحة.

وأوضح المجلس، المكلف بتنظيم عمل الأحزاب والتنظيمات السياسية، في بيان له أن أعضاءه رفضوا شكوى من جهاز الأمن والمخابرات يطالب فيها المجلس بممارسة سلطاته بموجب مادة في قانون الأحزاب تتيح له تجميد نشاط الحزب أو حله بقرار من المحكمة الدستورية بناء على دعوى يرفعها مجلس الأحزاب بأغلبية لا تقل عن ثلثي أعضائه.

وطلب الحزب من المجلس في رده على الشكوى بشطبها "لعدم قانونيتها"، ورأى في دفوعاته أن "اتفاق (نداء السودان) الذي وقعه مع الحركات المسلحة لا ينص على استخدام العمل المسلح، فكل بنوده تدعو إلى وقف الاقتتال، وإلى العمل السلمي لتحقيق الأهداف السياسية".

وتشهد العلاقة بين الحكومة وحزب الأمة تصعيدا منذ انسحاب الحزب في مايو/أيار الماضي من عملية الحوار التي دعا إليها الرئيس عمر البشير مطلع العام الماضي وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة.

وانسحب حزب الأمة من هذا الحوار احتجاجا على اعتقال زعيمه الصادق المهدي قبل الإفراج عنه بعد قرابة الشهر بسبب انتقادات قاسية وجهها لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز المخابرات والتي تساند الجيش في حربه ضد المتمردين.

ووقع المهدي في أغسطس/آب الماضي على اتفاق مع زعماء الجبهة الثورية وهي تحالف من أربع حركات مسلحة تحارب الحكومة في ثمان ولايات من أصل 18 ولاية. ووضع الطرفان في الاتفاق الذي أطلق عليه "إعلان باريس" شروطا مشتركة لقبول دعوة الحوار التي طرحها البشير.

ومنذ توقيعه على "إعلان باريس"، يقيم المهدي خارج البلاد، متنقلا بين عدد من العواصم، بينها القاهرة وأديس أبابا، حيث توعده البشير أكثر من مرة بالمحاكمة في حال عودته إلى السودان.

المصدر : وكالة الأناضول