أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن مقاتليه سيطروا على منطقة المربع الأمني في مخيم اليرموك جنوب دمشق وأسروا عددا من مقاتلي كتائب أكناف بيت المقدس، في حين أعربت الأمم المتحدةعن قلقها البالغ بشأن سلامة سكان المخيم.

وقال المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية دمشق التابع لتنظيم الدولة إن مقاتلي التنظيم سيطروا على منطقة المربع الأمني التي وصفت بأنها آخر معاقل أكناف بيت المقدس في المخيم، وأضاف أنهم استحوذوا على متفجرات وأسلحة.

لكن فاروق الصالح الناطق باسم لواء شام الرسول الداعم لأكناف بيت المقدس رفض تأكيد هذا الخبر في اتصال مع الجزيرة من موقعه بالقرب من مخيم اليرموك.

وقال الصالح إن اللواء يحاول الوصول إلى مقاتلي أكناف بيت المقدس لدعمهم، لكن جبهة النصرة تقطع طرق الإمداد رغم أنها تدعي الحياد في القتال الدائر.

وفي شريط بثته وسائل التواصل الاجتماعي قال قائد كتائب "أكناف بيت المقدس" أبو همام إنهم صامدون في "من قلب اليرموك، من قلب اليرموك الصمود، من قلب اليرموك المقاومة، إن شاء الله صامدين".

video

وكانت فصائل المعارضة السورية المسلحة بالمخيم قد أكدت في وقت سابق أنها استعادت مواقع كان يسيطر عليها التنظيم في محيط دوار فلسطين على الأطراف الشرقية للمخيم، وقتلت عددا من مسلحي التنظيم.

وتزامنت هذه التطورات مع إلقاء قوات النظام السوري ثمانية براميل متفجرة على مناطق متفرقة بالمخيم ومحيطه ما أدى إلى إصابات بين المدنيين.

مأساة إنسانية
وقال المتحدث باسم الهيئة الطبية لجنوب العاصمة دمشق محمد الإدريسي إن البراميل المتفجرة التي ألقاها النظام أمس السبت زادت معاناة المدنيين، مشيرا إلى أن المستشفيات الميدانية تغص بالجرحى.

وذكر الإدريسي أن هناك حالات إصابة بين المدنيين بسبب عمليات قنص في بعض الشوارع تحول أيضا دون نقل جرحى آخرين إلى المستشفيات الميدانية.

وقد أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ بشأن سلامة المواطنين السوريين والفلسطينيين في مخيم اليرموك ودعت إلى حمايتهم، وطالب المتحدث باسم منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كريستوفر غونيس بعمل سياسي موحد لحل أزمة المخيم.

وقال غونيس "يجب أن توضع الخلافات السياسية بين القوى العالمية الرئيسية جانبا، وعليهم أن يتوافقوا من أجل إنقاذ الأرواح، لأن مصداقية النظام العالمي على المحك".

المصدر : الجزيرة