اتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين موسكو بتهريب معدات عسكرية لمسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عبر مطار صنعاء، واعتبر في حديث للجزيرة أن مساعي روسيا لتطبيق هدنة في اليمن ترمي إلى تسليح الحوثيين واستعادة قوتهم، مطالبا بتفتيش الطائرات التي تصل إلى صنعاء بذريعة إجلاء الرعايا الأجانب.

وفي اتصال مع الجزيرة اليوم السبت، قال ياسين إن هناك معلومات تؤكد أن الطائرات الروسية التي هبطت في صنعاء كانت تنقل على متنها أجهزة تقنية وقطع غيار تساعد في إصلاح بعض الصواريخ والأسلحة التي بحوزة الحوثيين وتحتاج لتقنية بسيطة لإعادة تأهيلها، مضيفا أنها كانت تحمل أيضا أجهزة اتصالات حديثة، ما يدل على أن الحوثيين ما زالوا يتمتعون ببعض القوة التي تمكنهم من فرض شروطهم، حسب قوله.

واعتبر أن الطائرات الروسية التي هبطت في صنعاء بمثابة اختبار لاستمرار الدعم الإيراني للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع، مضيفا أن هذا الاختبار يتعلق بمشروع القرار الذي تحاول روسيا تمريره عبر مجلس الأمن للإعلان عن هدنة يستعيد خلالها الحوثيون وحلفاؤهم قوتهم.

وأشار رئيس الدبلوماسية اليمينة إلى أن هناك تذبذبا حاليا في المواقف، معتبرا أن أي هدنة يفرضها الروس فلن تكون لصالح الشرعية ولا لتحقيق مصالح اليمنيين، بل ستؤدي إلى فرض واقع جديد.

وطالب ياسين -خلال حديثه للجزيرة- بتفتيش الطائرات التي تصل إلى صنعاء بذريعة إجلاء الرعايا الأجانب خشية أن تحمل أسلحة، مضيفا "نحن نشكك في الطائرات التي تأتي من بعض الدول".

وكان الوزير اليمني قد صرح للجزيرة بأن بلاده طلبت من روسيا الضغط على الحوثيين لوقف إطلاق النار في مدينة عدن جنوبي البلاد، وانسحابهم من كل المدن التي سيطروا عليها.

ويُشار إلى أن روسيا شاركت خلال الأيام الماضية -إلى جانب دول أخرى- في عمليات إجلاء الأجانب من اليمن، حيث أجلت 290 من رعاياها ومن رعايا الجمهوريات السوفياتية السابقة ودول أخرى.

ويجدر بالذكر أن مطار صنعاء ظل شبه مغلق منذ بدأت يوم 26 مارس/آذار الماضي العمليات الجوية لتحالف "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية ضد جماعة الحوثي والقوات المتمردة الموالية لها في اليمن.

المصدر : الجزيرة