أقرت الحكومة الموريتانية مشروع قانون يشدد العقوبات على مرتكبي جرائم الاستعباد والممارسات الاستعبادية والأشكال المعاصرة للرق، ومن المنتظر أن يصوت عليه البرلمان في موعد لم يحدد بعد.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مجلس الوزراء أقر مشروع القانون في اجتماع عقده الخميس الماضي مشيرة إلى أن هذا التشريع الجديد يأتي "في إطار التعديلات التي أدخلت على الدستور وتوصيات خارطة الطريق للقضاء على الأشكال المعاصرة للرق".

ونقلت الوكالة عن وزير العدل سيدي ولد الزين قوله -أمس الجمعة- إن مشروع القانون "تضمن ثلاث مسائل تتعلق أولاها بالتعريف بالممارسات الاستعبادية حيث صنفت كجرائم، في حين تتعلق المسألة الثانية بالرفع من حد العقوبة من جنح في غالبية المسائل التي كانت بالقانون السابق إلى جرائم".

وأضاف أنه بموجب القانون الجديد تم تشديد العقوبات لتصبح "الحبس من خمس سنوات إلى عشر سنوات، كما تم رفع الغرامة من خمسين ألف أوقية (170 دولارا) إلى خمسة ملايين أوقية (17 ألف دولار)".

وتنص المسألة الثالثة في مشروع القانون -بحسب الوزير- على استحداث محاكم متخصصة في النظر بهذه الجرائم يتم توزيعها على سائر مناطق البلاد، لتحل محل المحكمة الوحيدة المخولة النظر حاليا في هذه الجرائم ومقرها في العاصمة نواكشوط.

وقال ولد الزين إن "التعديلات الأخيرة على الدستور أكدت أن العبودية والمعاملات الاستعبادية جريمة ضد الإنسانية كما أصبح من اللازم وجود مطابقة في القوانين وتكثيف العقوبات الموجودة في القانون".

وأشار إلى أن "الحكومة صادقت على خارطة طريق في 6 مارس/آّذار 2014 كيفت الممارسات الاسترقاقية كجريمة وقدمت لها تفصيلا وتوضيحا وتبسيطا لكي يكون المشرع على دراية بما يترتب على ذلك".

وسبق إقرار مشروع القانون هذا إصدار رابطة علماء موريتانيا قبل أيام فتوى أكدت فيها أنه "لم يعد في موريتانيا استرقاق شرعي"، في خطوة رحبت بها منظمات المجتمع المدني المناهضة للاسترقاق والتي دعا بعضها إلى القيام بحملة في المساجد للتوعية بشأن هذه المسألة.

وألغيت العبودية رسميا في موريتانيا عام 1981، وفي 2012 اعتمدت موريتانيا إصلاحا دستوريا يجرم هذه الممارسات، لكن الظاهرة وممارسات مرتبطة بها لا تزال موجودة، بحسب منظمات غير حكومية.

المصدر : الفرنسية