أحال النائب العام في مصر هشام بركات اليوم السبت 48 من معارضي الانقلاب إلى محاكمة جنائية عاجلة بتهمة التورط في قتل الصحفية ميادة أشرف وشخصين آخرين خلال مظاهرات رافضة للانقلاب بمنطقة عين شمس في القاهرة العام الماضي.

وقال بيان للنيابة العامة إن 35 من المتهمين محبوسون احتياطيا, في حين أن البقية لا يزالون بحالة فرار, ولم يحدد البيان موعدا للمحاكمة.

ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات تشمل "قيادة جماعة إرهابية, وحيازة أسلحة، والتجمهر, والقتل العمد والشروع فيه, والإتلاف العمد للممتلكات تنفيذا لغرض إرهابي".

كما شملت التهم "الانضمام لجناح عسكري للجماعة الإرهابية بغرض استهداف الإعلاميين لمنعهم من كشف جرائمهم". وتشير عبارة "الجماعة الإرهابية" إلى جماعة الإخوان المسلمين التي وصمتها السلطات بهذه الصفة وحظرت نشاطها عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013.

وكانت شاهدة العيان الوحيدة على حادثة قتل الصحفية ميادة أشرف في 28 مارس/آذار من العام الماضي -وهي زميلة للراحلة- أكدت أن الرصاص أطلق عليها من جهة قوات الشرطة أثناء محاولتها تفريق مظاهرات رافضي الانقلاب في منطقة الألف مسكن بحي عين شمس في القاهرة.

وكانت ميادة وقت الحادثة في الـ23 من عمرها, وأثار مقتلها احتجاجات أمام نقابة الصحفيين بالقاهرة. وقتل خلال تفريق المظاهرات نفسها طفل وامرأة قبطية. ووجهت النيابة أيضا للمتهمين تهما تشمل قتل السيدة وحرق سيارتها.

ودأبت السلطات المصرية الحالية على إلقاء المسؤولية في الكثير من الحوادث المشابهة على رافضي الانقلاب العسكري عبر الادعاء بأنهم يطلقون النار خلال مظاهراتهم لتحميل الشرطة مسؤولية الإصابات التي تحدث. ومؤخرا وجهت تهمة قتل الناشطة شيماء الصباغ إلى ضابط في الشرطة بعدما ظلت السلطات تصر على براءة الأمن من قتلها.

وفي مارس/آذار الماضي أقال جهاز الطب الشرعي المتحدث باسمه بعدما قال في برنامج تلفزيوني إن الناشطة توفيت لـ"نحافة جسدها" إثر إصابتها بطلقة خرطوش لا تؤدي "عادة" للوفاة.

المصدر : وكالات,الجزيرة