روى صحفيون يعملون لوكالة رويترز ما شاهدوه من انتهاكات قامت بها قوات الأمن العراقية وعناصر ما يعرف بـالحشد الشعبي في مدينة تكريت عقب استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية، في حين بث التنظيم تسجيلا مصورا لهجوم لمسلحيه على ما قال إنه مخفر حدودي قرب الحدود مع سوريا.

وذكر المراسلون أنهم شاهدوا شرطة عراقيين يطعنون ويذبحون شخصين يشتبه بانتمائهما إلى تنظيم الدولة.

وأضاف هؤلاء أنهم شاهدوا كذلك من وصفوهم بمقاتلين شيعة وهم يسحلون جثة رجل خلف سيارتهم في شوارع المدينة.

وأكد المراسلون أنهم التقوا مقاتلا إيرانيا كان يعلق صورة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي على صدره ويفاخر بمشاركته في الهجوم، قائلا إن إيران والعراق دولة واحدة.

وحول عمليات النهب والحرق أفاد المراسلون بأن سيارات المقاتلين الشيعة كانت تنقل سلعا يبدو أنها نهبت من منازل المواطنين ومحالهم ومن دوائر الدولة.
 
من جهتها حملت هيئة علماء المسلمين حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي والجيش ومن وصفتهم بالسياسيين -الذين رضوا بأن يكونوا أدوات بيد أعداء العراق- المسؤولية الكاملة عما سمتها جرائم إبادة جماعية تقوم بها مليشيات الحشد الشعبي.

واستنكرت الهيئة نهب وحرق الممتلكات في تكريت من قبل المليشيات والقوات الحكومية، ووصفت سياسة حكومة العبادي بأنها هوجاء وتعتمد سياسة الأرض المحروقة والتغيير السكاني.

وأضافت الهيئة أن على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة لوقف هذه الجرائم، لأن حكومة العبادي مصرة على جعل العراق ضيعة لإيران ومنطلقا لتوسعاتها في المنطقة، حسب تعبير البيان.

تفجير ببعقوبة
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد قالت مصادر في الشرطة إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 13 آخرون في تفجير سيارة ملغمة شرق مدينة بعقوبة.

موقع تفجير سابق في بعقوبة (رويترز-أرشيف)

وأضافت المصادر أن الانفجار وقع قرب أحد المطاعم الشعبية في ناحية كنعان وأن الشرطة المحلية قطعت الطرق المؤدية إلى مكان الحادث تحسبا لوقوع انفجارات أخرى.
 
من جهة أخرى بث تنظيم الدولة تسجيلا مصورا لهجوم شنه مسلحوه في محافظة الأنبار على ما قال إنه مخفر حدودي في منطقة التنف العراقية قرب الحدود مع سوريا.

ويظهر التسجيل مسلحي التنظيم وهم يطلقون النار ويتقدمون باتجاه المخفر قبل أن يتمكنوا من اقتحامه. كما يتضمن التسجيل صورا لعربات وأسلحة استولى عليها مسلحو التنظيم وصورا لعدد من أفراد الأمن العراقيين بعد مقتلهم.

ورغم خسارة تنظيم الدولة الكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين فإنه ما زال يحتفظ بأغلب مدن ومناطق الأنبار ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية، وأبرزها الرمادي.

وتعمل القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي الموالية لها وقوات البشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة في شمال وغرب البلاد، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي -بقيادة الولايات المتحدة- الذي يشن غارات جوية على مواقعه.

المصدر : الجزيرة