سحب الحشد الشعبي من تكريت بعد اتهامه بالنهب والحرق
آخر تحديث: 2015/4/4 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/4 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/15 هـ

سحب الحشد الشعبي من تكريت بعد اتهامه بالنهب والحرق

أفراد الحشد الشعبي في حي القادسية شمالي تكريت والنار تشتعل في بعض المتاجر (رويترز)
أفراد الحشد الشعبي في حي القادسية شمالي تكريت والنار تشتعل في بعض المتاجر (رويترز)

أكد مصدر أمني عراقي للجزيرة أن قيادة الحشد الشعبي سحبت عناصرها وآلياتها من مدينة تكريت صباح اليوم السبت بعد اتهامها بتنفيذ عمليات نهب وحرق واسعة في المدينة، بينما عقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتماعا طارئا مع القيادات الأمنية للتباحث بشأن الانفلات الأمني.

وقال مسؤول أمني إن قيادة الحشد الشعبي سحبت معظم قواتها من تكريت، وما زالت أعداد قليلة منها في المدينة تنتظر انسحابها خلال ساعات، مشيرا إلى أن السلطات العراقية دفعت الشرطة المحلية والفرقة الذهبية "سوات" لإمساك زمام الأمور هناك.

وجاء هذا الإجراء بعد حالة غضب واسع في العراق شعبيا ورسميا على اتهامات للحشد بالقيام بعمليات نهب وحرق واسعة في تكريت بعد سيطرة القوات الحكومية عليها من تنظيم الدولة الإسلامية تحت غطاء جوي أميركي واسع النطاق.

ومن المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم السبت مع رئيس مجلس محافظة صلاح الدين والمحافظ لتدارس الوضع في المدينة.

مظاهر النهب
ونشرت وكالة رويترز تقريرا يرصد انتهاكات في مدينة تكريت على يد مليشيات تشمل نهب وحرق الممتلكات.

ونقلت رويترز عن ضابطين في قوات الأمن العراقية قولهما أمس الجمعة إن عشرات المنازل أحرقت في تكريت، وإنهما شاهدا مليشيات الحشد الشعبي وهي تنهب متاجر في المدينة.

ووصفت الوكالة مظاهر النهب التي شارك فيها أفراد المليشيات الشيعية قائلة إن سيارات النقل كانت تسير مسرعة في شوارع المدينة وهي تحمل بضائع بدا أنها منهوبة من المنازل والمقرات الحكومية، وامتلأت السيارات بالبرادات وقطع الأثاث ومكيفات الهواء.

وروى التقرير أيضا أن مراسلَيْن للوكالة شاهدا فردا بالشرطة الاتحادية وهو يقتل أسيرا يعتقد أنه مقاتل مصري بطعنات متكررة في رقبته وسط حشد من أفراد المليشيات والشرطة الاتحادية يوم الأربعاء الماضي.

وأشار التقرير أيضا إلى رصد أفراد المليشيات وهم يسحلون جثة شخص يعتقد أنه من مقاتلي تنظيم الدولة بعد أن ربطوها بحبل في سيارة.

مقاتل من الحشد الشعبي يقود دراجة مسروقة في شوارع تكريت (رويترز)

اجتماع بالقيادات الأمنية
وعقد رئيس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية مساء أمس الجمعة دعا فيه قوات الأمن إلى الالتزام بحماية ممتلكات الدولة والمواطنين وإلقاء القبض على "العصابات التي تحاول الإساءة إلى الانتصارات المتحققة".

وصرح رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد عبد الجبار الكريم أمس الجمعة بأنه غادر المحافظة بصحبة المحافظ رائد الجبوري احتجاجا على أعمال النهب والحرق التي اتهم مليشيات الحشد الشعبي بارتكابها في المدينة.

وقدر الكريم أعداد المنازل التي أحرقها الحشد الشعبي بالمئات، قائلا إن المدينة "أحرقت أمام عينيه".

وفي سياق متصل، قال عضو المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق هيمن باجلان في تصريح لوكالة الأناضول إن النازحين يحجمون عن العودة إلى المناطق "المحررة" في محافظة صلاح الدين بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية فيها.

وأشار إلى أن أعداد النازحين في البلاد كانت بحدود 2.5 مليون نازح قبل انطلاق العمليات العسكرية في صلاح الدين ثم وصلت بعدها إلى 2.7 مليون نازح، معتبرا ذلك مؤشرا خطيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات