فرضت قوات رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي العام السبت حظر تجول ليليا في مدينة سرت وسط ليبيا, واشتبكت مع موالين لـتنظيم الدولة الإسلامية, في حين تدور معارك جنوبي البلاد بين قوات المؤتمر وموالين للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأفادت مصادر إعلامية بأن اشتباكات اندلعت اليوم بين الطرفين في المحور الغربي لسرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس), مشيرة إلى استخدام صواريخ "غراد" وراجمات, وإلى تدخل سلاح الجو الليبي لضرب مواقع للمسلحين داخل المدينة.

وقد طلبت قوات الكتيبة 166 المكلفة من المؤتمر الوطني باستعادة سرت من السكان الابتعاد عن مناطق الاشتباكات. وأعلنت الكتيبة نفسها فرض حظر التجول في أماكن تمركز مسلحين موالين لتنظيم الدولة يسيطرون منذ أسابيع على بعض المقار الحكومية داخل المدينة.

كما أعلنت هذه القوات مدينة سرت منطقة عمليات عسكرية استعدادا للهجوم عليها, وخوض معارك ضد المسلحين. ووفقا لمصادر إعلامية ليبية يفترض أن يسري حظر التجول في سرت من العاشرة ليلا حتى السادسة صباحا.

وكانت القوات المُفوّضَة من المؤتمر الوطني اشتبكت الشهر الماضي مع المسلحين في محيط سرت وتمكنت من استعادة بلدة النوفلية شرقي المدينة. وسقط قتلى من الطرفين في تلك الاشتباكات وفي هجمات وقعت لاحقا قرب سرت وكذلك في محيط مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس).

هدوء بالعزيزية
ميدانيا أيضا, يسود هدوء حذر منطقة العزيزية (45 كلم تقريبا جنوب غرب طرابلس) بعد معارك عنيفة خاضتها قوات عملية فجر ليبيا ضد ما يعرف بجيش القبائل الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر.

آلية تابعة لرئاسة الأركان بطرابلس في بلدة العزيزية الشهر الماضي (غيتي/الفرنسية)

واستقدمت القوات التابعة للمؤتمر الوطني تعزيزات من مدن مختلفة لصد هجمات ما يعرف بجيش القبائل, وتستعد لشن عمليات تمشيط في محيط العزيزية. وأعلنت قوات رئاسة الأركان والثوار المناطق الممتدة من طرابلس شمالا وحتى أطراف العزيزية والساعدية جنوبا منطقة عسكرية مغلقة.

وكان قائد ميداني في عملية فجر ليبيا قال مساء أمس إن بعض المسلحين المتحالفين مع حفتر تحصنوا في معسكر بالعزيزية, وإنه تجري محاصرتهم.

وتسببت اشتباكات أمس في مقتل أربعة من الثوار, كما قتل وأسر أفراد من "جيش القبائل" حسب مصادر بعملية فجر ليبيا. وقصفت طائرات تابعة لحفتر اليوم محيط مدينة غريان, في حين قتلت امرأة وأصيب زوجها وابنها بقذيفة أطلقها مسلحون موالون لحفتر باتجاه بوابة عند المدخل الغربي للمدينة نفسها.

معارك بالجنوب
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن آمر القوة الثالثة لحماية الجنوب التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام أن اشتباكات عنيفة تستخدم فيها المدفعية الثقيلة تدور مع مجموعات مسلحة يعتقد أنها تابعة للنظام السابق بمنطقة براك الشاطئ على بعد ستين كيلومترا غرب مدينة سبها بجنوب ليبيا.

وقال القائد العسكري إن المجموعات المسلحة تدعي أنها مكلفة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على قاعدة براك الشاطئ الجوية بغية توسيع العمليات العسكرية إلى الجنوب. وتردد أن مقاتلي تلك المجموعات يتحصنون في بيوت المدنيين, ويقودهم محمد بن نايل الذي يوصف بأنه من رموز نظام القذافي.

ونقلت مصادر إعلامية ليبية عن القوة الثالثة المكلفة من المؤتمر الوطني أن اثنين من أفرادها قتلا في اشتباكات اليوم. في المقابل تحدثت تقارير عن مقتل محمد بن نايل في المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات