قال المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية دمشق التابع لـتنظيم الدولة الاسلامية، إن مقاتليه تمكنوا من بسط سيطرتهم على معظم مخيم اليرموك، جنوبي العاصمة السورية دمشق، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كافة المسلحين بالمخيم، إلى وقف الاقتتال وحقن دماء الفلسطينيين.

وكان التنظيم شن أمس هجوما جديدا مكّنه من السيطرة على أهم الأحياء والشوارع في اليرموك، إضافة إلى مخيم فلسطين المجاور له. وقُتل في الهجوم عدد من مقاتلي فصائل المعارضة المسلحة.

وقد أعلنت الهيئة الطبية العامة لجنوبي دمشق سحب كوادرها من مستشفى التقوى في مخيم اليرموك. وتأتي هذه التطورات بينما يعاني سكان المخيم حصارا خانقا من قبل قوات النظام السوري.

موقف حماس
وفي تعليقه على ذلك قال إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في بيان أصدره مكتبه- إن حركته تتابع باهتمام بالغ ما يجري في مخيم اليرموك، داعيا إلى "تحييد المخيم" والفلسطينيين من الصراع الدائر في سوريا.

ودعا هنية كافة الجهات المعنيّة إلى العمل على "حقن فوري للدماء في مخيم اليرموك"، ووقف الاقتتال.

وفي ذات السياق، أدان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، ما وصفه بـ"الاعتداء الآثم" على أهالي مخيم اليرموك واستباحة الدماء، وقتل النساء.

 هنية دعا إلى "تحييد المخيم" والفلسطينيين من الصراع الدائر في سوريا (الأناضول-أرشيف)

وأضاف الرشق أنّ "على جميع المسلحين في مخيم اليرموك، وقف الاقتتال فورا، وحقن دماء الفلسطينيين، وتجنيب الأهالي المحاصرين في المخيم مزيداً من الألم والمعاناة من الجوع والعطش والمرض والقصف والقتل".

اشتباكات وضحايا
كان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قد دخلوا مخيم اليرموك الأربعاء الماضي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين كتائب أكناف بيت المقدس -أحد فصائل المعارضة السورية- تسببت في وقوع جرحى من الجانبين، فيما أشار ناشطون محليون لوكالة الأناضول إلى أن الوضع الإنساني للمخيم سيئ للغاية مع استمرار الاشتباكات.

وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك -الذي تقطنه غالبية فلسطينية- منذ نحو ثلاث سنوات.

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو (10) كم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن (185) ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

إدانة وقلق
من جهتها أدانت الولايات المتحدة -أمس الجمعة- أعمال العنف الأخيرة في سوريا التي قتل فيها عشرات المدنيين ونزح آلاف آخرون.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن "الولايات المتحدة تدين الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع على مدنيين سوريين"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" من الهجمات على مخيم اليرموك.

وأكدت هارف أن الولايات المتحدة تشدد على أن "توقف كل القوى هجماتها غير الشرعية على المدنيين وتمتثل للقانون الدولي".

المصدر : الجزيرة + وكالات