قالت مصادر أمنية في محافظة ديالى شرقي العراق إن سبعة مدنيين قتلوا بهجوم لمليشيات الحشد الشعبي. وجاء الهجوم بعد عمليات نهب وحرق واسعة قامت بها تلك المليشيات في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد, وهو ما استدعى إعلان الحكومة العراقية عن سحبها من هناك.

وأضافت المصادر نفسها أن عناصر مما يسمى الحشد الشعبي أطلقوا النار على عمال أحد مصانع مواد البناء في منطقة الندى شرق مدينة بعقوبة مركز المحافظة، مما أدى إلى مقتل سبعة منهم.

وتشهد محافظة ديالى بشكل متصاعد عمليات خطف وقتل تقوم بها مليشيات طائفية متنفذة. وفي أغسطس/آب الماضي قتلت مليشيات الحشد الشعبي نحو سبعين وأصابت آخرين في هجوم على مسجد مصعب بن عمير ببلدة إمام أويس شمال شرق ديالى.

وكان عناصر من مليشيات "الخراساني" قتلوا أمس الجمعة شخصا في مدينة بلد (80 كلم جنوب تكريت) بمحافظة صلاح الدين أثناء تصديه لهم لمنعهم من سرقة سيارته.

وتطور الاعتداء إلى مواجهات مع الشرطة المحلية أسفرت عن مقتل ستة من المليشيات وثلاثة من الشرطة وفقا لمصادر أمنية.

وتعهدت الحكومة العراقية بالتحقيق في أعمال قتل نسبت إلى مليشيات الحشد الشعبي، ومنها القتل الجماعي للمصلين في قرية إمام أويس، بيد أن التحقيقات في مثل هذه الأعمال لا تعلن نتائجها في أغلب الأحيان.

مبنى تجاري يحترق في تكريت (أسوشيتد برس)

تخريب تكريت
وكان مصدر أمني عراقي قال للجزيرة إن قيادة الحشد الشعبي سحبت عناصرها وآلياتها من تكريت صباح اليوم السبت بعد اتهامها بتنفيذ عمليات نهب وحرق واسعة بالمدينة إثر استعادة معظمها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المصدر أنه بقيت في تكريت أعداد قليلة من عناصر المليشيات, وتحدث عن استعدادها للانسحاب خلال ساعات، مشيرا إلى أن السلطات العراقية دفعت الشرطة المحلية والفرقة الذهبية (سوات) للإمساك بزمام الأمور هناك.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمر أمس الجمعة -إثر اجتماع طارئ مع القيادات الأمنية- بانسحاب تلك المليشيات حسب ما قال رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم جبارة. وكان العبادي أمر قبل ذلك قواته بالتصدي لمن ينهبون ويخربون في تكريت.

وفي بيان صدر اليوم عن مكتبه وجه رئيس الوزراء العراقي بإحالة الضالعين في التخريب بتكريت للقضاء. وأثارت عمليات النهب والحرق الواسعة في تكريت استياءً كبيرا, ودفعت رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد عبد الجبار الكريم والمحافظ رائد الجبوري إلى مغادرة المحافظة.

وفي هذا السياق, طالب صلاح الجبوري -النائب في تحالف القوى العراقية (أكبر كتلة للسنة في البرلمان العراقي)- بعقد محاكمات علنية لمنفذي عمليات الحرق والنهب في تكريت. وحمل الجبوري العبادي والقادة العسكريين والأمنيين مسؤولية محاسبة المعتدين.

في الأثناء، قال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان اليوم السبت في مؤتمر صحفي بمقر البرلمان العراقي في بغداد إن وزارته استلمت المسؤولية الأمنية الكاملة بتكريت, ووعد بعدم السماح بالاعتداء على ممتلكات السكان.

وتقول الحكومة العراقية إن قواتها تسيطر على تكريت بصورة شبة تامة, بينما يقول تنظيم الدولة إنه لا يزال موجودا في أجزاء منها, وإنه مستمر في مهاجمة القوات العراقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة