أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين المقاومة الشعبية في عدن من جهة ومليشيات جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى في مدينتي خور مكسر والمعلا بمحافظة عدن جنوبي اليمن، بينما قصف مسلحو الحوثي منازل المواطنين بالأسلحة الثقيلة.

وأكدت مصادر المقاومة أن عناصرها منعوا مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع من التقدم صوب الميناء في مدينة المعلا، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الرئيس المخلوع والحوثيين قصفوا عشوائيا بالهاون والأسلحة الثقيلة أحياء سكنية في مدينة المعلا بمحافظة عدن في محاولة لاقتحامها.

قصف على منازل المدنيين بالمعلا (مواقع التواصل)

وفي تطور لاحق، أفاد المراسل بأن ثلاثة مدنيين -بينهم طفل- قتلوا وأصيب ستة جراء قصف عشوائي للحوثيين على مدينة المعلا بعدن.

من جانبه، أشار المراسل نت ياسر حسن إلى نقل عدد من الجرحى المدنيين إلى مشفى في مدينة كريتر، لكن عددا من الجرحى لا يزالون في المنطقة لصعوبة نقلهم نظرا لوجود المسلحين الحوثيين فيها.

وقال مراسلنا إن الحوثيين يهدفون إلى اقتحام مدينة المعلا ليسهل عليهم الوصول إلى الميناء والمنطقة العسكرية الرابعة.

وفي السياق ذاته، وقعت اشتباكات عنيفة في مدينة خور مكسر، حيث تحاول مليشيات الحوثي فك الحصار الذي تفرضه عليها المقاومة الشعبية في جزء من المدينة كانوا قد تسللوا إليه الليلة الماضية.

وفي وقت سابق قالت مصادر محلية في خور مكسر إن المقاومة الشعبية تفرض سيطرة نوعية على المنطقة، وتمنع مسلحي الحوثي من التقدم.

إمداد جوي
وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن طائرات عاصفة الحزم نجحت لليوم الثاني على التوالي في إمداد المقاومة الشعبية بمدينة عدن جنوبي اليمن بأسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال.

وقال مصدر بالمقاومة الشعبية في عدن إن الطائرات ألقت كميات من الأسلحة بالبريقة وتسلمتها المقاومة الجنوبية بنجاح، وتشمل تلك الإمدادات أسلحة خفيفة ومعدات اتصال وقذائف صاروخية.

 عناصر من المقاومة الشعبية بعدن يجمعون أسلحة ألقتها طائرات عاصفة الحزم (الأوروبية)

وفي السياق ذاته، قال وكيل محافظة عدن نايف البكري إن المقاومة صدت جميع هجمات مليشيات الحوثي في المحافظة.

وأضاف للجزيرة أن أكثر من 95% من مدينة عدن تحت سيطرة المقاومة الشعبية، وتنحصر سيطرة الحوثيين على الشريط الساحلي من مدينة العلم ومقابل عدن مول وأجزاء من مديرية دار سعد.

من جانبها، نقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن خمس دبابات تابعة للحوثيين اقتحمت منطقة المعلا وسط قصف مدفعي مكثف لأحياء سكنية، لإجبار مسلحي المقاومة الشعبية على الانسحاب أمام تقدم القوات الموالية للحوثيين.

وكانت بارجة حربية قصفت مساء أمس الجمعة قوات تابعة لجماعة الحوثيين في منطقة العلم بالمدخل الشرقي لمدينة عدن. وذكرت مصادر محلية أن الحوثيين انسحبوا من منطقة كريتر وسط عدن إلى حي خور مكسر بعد اشتباكات مع المقاومة الشعبية.

وقد أسفرت المعارك الدائرة منذ نحو تسعة أيام بين الحوثيين ولجان المقاومة الشعبية عن سقوط 185 قتيلا و1285 جريحا، وفق مدير الصحة بمحافظة عدن.

تسليح سجناء
وفي مدينة الضالع جنوب صنعاء أفادت مصادر للجزيرة بأن مسلحين حوثيين قصفوا المدينة بمدافع الدبابات, وأنهم أعادوا تمركزهم في موقع اللواء 33 مدرع الموالي للرئيس المخلوع.

كما أفرجت مليشيات الحوثي عن نزلاء السجن المركزي بالمحافظة ويقدر عددهم بأكثر من أربعمائة، وقالت مصادر إن مليشيات الحوثي أعطت كل سجين قطعة سلاح وذخائر، ودفعت بهم للقتال معها ضد سكان المنطقة والمقاومة الشعبية الجنوبية.

وأثار هذا استياء شديدا بين سكان الضالع، خاصة أن أغلب السجناء مدانون بالقتل العمد وثلثهم محكوم عليهم بالإعدام، وفي تطور لاحق أفادت مصادر للجزيرة بمقتل اثنين من السجناء في اشتباكات اندلعت عقب عملية الإفراج.

وفي مدينة لحج جنوب اليمن قتل أربعة حوثيين وأصيب آخرون في كمين للمقاومة الشعبية بمنطقة كرش.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة نت بأن جنودا من اللواء 22 الموالي للرئيس المخلوع والتابع للحرس الجمهوري سابقا في منطقة الجند بمدينة تعز نقلوا أسلحة وآليات عسكرية بعد أيام على قصف مواقع جوية تابعة له.

المصدر : الجزيرة + وكالات