انسحب مقاتلون من جماعة الحوثي من منطقة وسط مدينة عدن جنوبي اليمن -أمس الجمعة- بعد اشتباكات مع المقاومة الشعبية المشكلة من مسلحين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي. وباتت تلك المقاومة تسيطر بشكل شبه كامل على عدن بعد أن قصفت بارجة حربية مواقع للحوثيين في أحد مداخل المدينة.

وقال نايف البكري -وكيل محافظة عدن- إن أكثر من 95% من مدينة عدن تحت سيطرة المقاومة الشعبية، وتنحصر سيطرة الحوثيين على الشريط الساحلي من مدينة العلم ومقابل عدن مول وأجزاء من مديرية دار سعد.

واستهدفت بارجة حربية مساء الجمعة قوات للحوثيين في منطقة العلم المدخل الشرقي لمدينة عدن. جاء ذلك القصف بعد معارك طويلة بين الحوثيين ولجان المقاومة الشعبية في عدن أسفر عن سقوط 182 قتيلا و1285 جريحا. وقال مصدر طبي في المدينة إن المستشفيات في عدن تعاني أوضاعا صعبة بسبب نفاد الأدوية وارتفاع أعداد المصابين.

وأمام ذلك القصف ومقاومة اللجان الشعبية انسحب الحوثيون من منطقة كريتر وسط المدينة إلى حي خور مكسر. وقبل الانسحاب لقي أكثر من 15 مدنيا حتفهم وأصيب 25 آخرون في قصف عشوائي من مليشيات الحوثي على أحياء متفرقة من حي كريتر.

وفي منطقة خور مكسر بعدن أيضا قالت مصادر محلية إن المقاومة الشعبية تفرض سيطرة نوعية عليها، وتمنع مسلحي الحوثي من التقدم.

video

 

حزم في عدن
وكانت عاصفة الحزم قد استهدت أمس محافظة عدن، حيث تواصل القصف الجوي والبحري على مواقع عسكرية موالية للحوثيين في معسكر "الصولبان" شمال مطار عدن ومعسكر "بدر" الواقع غرب المطار.

كما شنت قوات التحالف مساء الجمعة غارات على مواقع عسكرية موالية للحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح غربي صنعاء، تحتوي على مخازن أسلحة ومضادات أرضية، بالإضافة لمواقع يتجمع فيها مسلحو الحوثي في منطقة "شدا" التابعة لمحافظة صعدة.

وتتواصل لليوم العاشر غارات التحالف الذي تقوده السعودية على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية عاصفة الحزم التي انطلقت فجر الخميس قبل الماضي، استجابة لدعوة الرئيس اليمني هادي للتدخل عسكريا لحماية الشرعية في اليمن بعد سيطرة مسلحي الحوثي على العاصمة وسعيهم للسيطرة على عدن.

المصدر : الجزيرة + وكالات