توقع مسؤول عسكري في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس أن العملية المهمة القادمة للقوات العراقية بعد استعادة السيطرة على تكريت ستكون مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة بيجي القريبة، كما حذر من أي تجاوزات للقوات العراقية والمليشيات التي تدعمها في تكريت.
 
وقال المسؤول متحدثا -شريطة عدم نشر اسمه- لمجموعة صغيرة من الصحفيين "أظن أن تلك (معركة بيجي) ستكون المناورة العسكرية المهمة القادمة"، مضيفا أنها ستكون "حاسمة بسبب وجود مصفاة بيجي النفطية البالغة الأهمية للاقتصاد العراقي".
 
وأعلنت الحكومة العراقية استعادة السيطرة على تكريت قبل يومين بعد عملية استمرت شهرا مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي وضربات جوية أميركية. وفيما اعترفت الحكومة بأن "جيوبا صغيرة فقط من المقاومة" بقيت في المدينة، قال المسؤول الأميركي إنه "يتعين القضاء عليها".
 
واعتبر مراقبون أن عملية السيطرة على تكريت اختبار لقدرة مليشيات الحشد الشعبي الشيعية في استعادة مدينة سنية دون ارتكاب تجاوزات وأعمال انتقامية ضد أهالي المدينة مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين.
العفو الدولية تحدثت عن معلومات عن حرق لمنازل ومتاجر في تكريت (الجزيرة)

مراقبة "عن كثب"
وفي هذا السياق، أعلن المسؤول الأميركي أن بلاده تراقب "عن كثب" أي تجاوزات محتملة للقوات العراقية وحلفائها في تكريت، مضيفا أنه حتى الساعة "ليس هناك تأكيد" لتجاوزات.

وقالت منظمة العفو الدولية الخميس إنها تحقق في انتهاكات لحقوق الإنسان قد تكون ارتكبتها القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي أثناء عمليات استعادة المدينة.

وقالت المسؤولة في المنظمة الحقوقية دوناتيلا روفيرا إن المنظمة تحقق في معلومات عن اختطاف سكان بالمدينة مطلع الشهر الماضي وهجمات على منازل أو متاجر تم تدميرها بالمتفجرات أو حرقها بعد نهبها من قبل مليشيات، حسب قولها.

من جهته قال المسؤول الأميركي إنه من واجب الحكومة العراقية ومن يدعمها أن تحترم حقوق المواطنين السنة الذين يشكلون غالبية سكان تكريت، وأن تؤمن لهم على الفور مساعدات إنسانية.

المصدر : وكالات