كشف المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، الممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عن أن أكثر من عشرة ملايين شخص داخل سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي نتيجة الصراع الدائر هناك، إضافة إلى معاناة  نحو 3.8 ملايين لاجئ سوري في دول الجوار.

وجاء كلام المسؤول الأممي عبد السلام ولد أحمد -بحسب المركز الصحفي السوري- على هامش ورشة العمل الإقليمية الرابعة لأصحاب المصلحة المتعددين حول الأمن الغذائي والتغذية المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان.

وأشار ولد أحمد إلى أن بعض الدول العربية المستقرة أمنيا وسياسيا حققت تقدماً كبيراً في مسألة الأمن الغذائي، بينما تراجعت الدول التي تعاني الحروب والأزمات بمستويات كبيرة في تأمين الغذاء وأمنه.

في غضون ذلك صرحت رئيسة برنامج التنمية للأمم المتحدة هيلين كلارك، أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد يصل إلى 2.5 مليون مع نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن من المتوقع وصول 804 آلاف شخص من سوريا إلى تركيا.

وقد افتتحت كلارك مكتبًا إقليميًّا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مدينة إسطنبول التركية، بهدف توثيق وتسجيل اللاجئين وتقديم التسهيلات لهم بشكل أفضل.

وعن وضع التعليم بالنسبة للاجئ السوري في لبنان، صدر تقرير عن المفوضية السامية للأمم المتحدة يشير إلى إن زهاء عشرة آلاف طفل من الذين تغيبوا عن المدرسة لأكثر من عامين، سيتمكنون من الالتحاق ببرنامج التعليم التعويضي المعتمد مؤخرا من قبل وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية.

وبحسب المفوضية سيؤدي هذا البرنامج -الذي تم إقراره من قبل الوزارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء- إلى تزويد الأطفال المتسربين من المدارس بالكفاءات اللازمة للسماح بتسجيلهم في نظام التعليم النظامي اللبناني. ويشتمل برنامج التعليم التعويضي على تسعة مستويات مكثفة (ويمتد كل مستوى على مدى أربعة أشهر) مقابلة للصفوف التسعة في نظام التعليم الأساسي اللبناني.

أما بالنسبة للوازم الصحية للاجئين، فقد قامت المفوضية بتسليم مجموعة من الأدوية الأساسية بقيمة 75 ألف دولار أميركي إلى وزارة الصحة العامة اللبنانية، وذلك للمساعدة على سد بعض الثغرات الحرجة في الإمدادات على مستوى الرعاية الصحية الأولية.

وتتوافر الأدوية حاليا في مرافق الرعاية الصحية الأولية العامة التي تخدم كلا من المجتمعات اللبنانية والنازحين واللاجئين، ويشمل ذلك الأدوية المستخدمة لعلاج التهابات الجهاز التنفسي والإسهال والحمى لدى الأطفال الصغار.

المصدر : الجزيرة