أعلن المبعوث الدولي الخاص لليبيا برناردينو ليون -اليوم الأربعاء- أن مسودة الاتفاق التي عرضها قبل يومين على طرفي الصراع في ليبيا, والتي رفضها المؤتمر الوطني العام, لا تزال قابلة للتطوير في جلسات حوار قادمة, مشيرا إلى أن قوى إقليمية -لم يسمها- مسؤولة جزئيا عن استمرار القتال في ليبيا.

وقال ليون -في تصريحات للصحفيين، إثر تقديمه عرضا بشأن الحوار الليبي في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بنيويورك- إن المسودة التي عرضها الاثنين على المؤتمر الوطني ومجلس النواب المنحل المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا, مقترح يمكن تحسينه من خلال الاتصال بالطرفين المعنيين.

وأضاف أنه يتصل بالطرفين كي يفهم كيف يمكن تطوير هذا المقترح, والتوصل إلى إجماع للخروج بحل سياسي للأزمة القائمة في ليبيا منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي نهاية عام 2011. وتابع المبعوث الأممي أن المؤتمر الوطني لم يرفض المسودة برمتها, وإنما رفض نقاطا محددة فيها, وعبر عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق رغم  ما وصفها بالصعوبات.

ونصت مسودة الاتفاق -التي عرضها ليون على الطرفين المتحاورين, إثر جلسة الحوار التي بدأت منتصف هذا الشهر في مدينة الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط- على فترة انتقالية محددة لا تتجاوز عامين, والإبقاء على السلطة التشريعية بيد مجلس النواب المنحل, وتمديد عمل هيئة صياغة الدستور.

ورفض المؤتمر الوطني الليبي العام أمس بإجماع أعضائه مسودة الاتفاق, ووصفها بالمخيبة للآمال وغير المتوازنة، ولا تحترم حكم المحكمة العليا التي قضت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحل مجلس النواب. كما قال المؤتمر إن هذه المسودة تشكل "عودة إلى نقطة الصفر".

وقال ليون -خلال جلسة مجلس الأمن المغلقة- إنه ينتظر رد الطرفين على المسودة بحلول الأحد القادم, وأضاف أن المجتمع الدولي يريد اتفاقا قبل حلول شهر رمضان القادم, وحذر مجددا من الحل العسكري للصراع في ليبيا, ومن "النموذج الصومالي" في هذا البلد.

وشدد على أن الاقتتال الجاري في ليبيا يؤثر سلبا على الحل السياسي, وقال إن هناك قوى إقليمية تتحمل قدرا من مسؤولية استمرار القتال في ليبيا. وتواجه دول من بينها مصر اتهامات بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

من جهته, نقل مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه عن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا أنه دعا طرفي الصراع إلى التحلي بـ"الواقعية" من خلال تقديم تنازلات تساعد على حل الأزمة سياسيا. وقال المراسل إن من المقرر أن تدعو البعثة الأممية في ليبيا إلى جولة حوار جديدة الأسبوع القادم لبحث الملاحظات التي سيقدمها الطرفان, وإمكانية تطوير مسودة الاتفاق الحالية إلى مسودة جديدة ستكون الرابعة منذ بدء جلسات الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات