أبدى "المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال جنوب اليمن" -وهو أكبر فصيل في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن اليمن- استعداده للمشاركة في أي حوار قادم.

وقال المجلس -المطالب بانفصال الجنوب واستعادة دولة ما قبل 1990- في بيان له اليوم الأربعاء، إنه سيكون فاعلا في أي حوار قادم ولن يترك مقعده شاغرا. لكنه حذر في الوقت نفسه من "استنساخ الحراك الجنوبي والتعدي على قضية الجنوب بالالتفاف عليها عبر أية مشاريع منقوصة". 

وكان المجلس الأعلى للحراك الذي رفض المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم نهاية يناير/كانون الثاني 2014، قد رفض مقررات الحوار التي أقرت اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم (اثنان بالجنوب وأربعة بالشمال)، معتبراً أن من شاركوا من الجنوبيين لا يمثلون إلا أنفسهم.

ودعا المجلس "كافة مكونات الحراك والقيادات الوطنية الجنوبية في الداخل إلى تشكيل مجلس وطني انتقالي لوضع آلية التوافق الجنوبي لمقاومة جحافل مليشيات جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح، ولترتيب أوضاعها والتعاطي معها وفقا لوقائع الميدان والضرورة".

وقال المجلس في بيانه إنه "بقدر تمسكنا بنضالنا السلمي خلال سنوات ثورتنا التحررية إلا أن الأحداث القائمة اليوم فرضت علينا وضعا جديدا وجعلتنا ننتقل إلى مرحلة جديدة تتسم بعنفوان المقاومة الجنوبية وحق حمل السلاح".

وجدد البيان ترحيبه بعمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل اللتين تقودهما السعودية، معتبراً إياهما "مشاركة أملتها الواجبات الدينية ووشائج العروبة الوثقى والأعراف والعادات الأصيلة المشتركة، وهي خطوة مهمة لتحصين المنطقة العربية من الغزو الخارجي".

وحث المجلس الأعلى للحراك قادة دول التحالف العربي على المساعدة الإنسانية والتدخل العاجل بكل الطرق لإنقاذ الوضع الإنساني الكارثي في عدن والضالع جنوبي اليمن.

ودخل جنوب اليمن وشماله في وحدة طوعية عام 1990، غير أن قطاعا كبيرا من الجنوبيين شعروا بالظلم والتهميش والإقصاء من سياسات النظام الذي يسيطر عليه أبناء الشمال -على حد قولهم- مما دفع قطاعا كبيرا من الجنوبيين إلى المطالبة بالعودة إلى ما قبل 1990، في إشارة لدولة الجنوب.

المصدر : وكالة الأناضول