اتهمت سوريا اليوم الثلاثاء تركيا بشن ما سمته "عدوانا مباشرا" على أراضيها من خلال توفير "إسناد ناري" لقوات المعارضة السورية لتمكينها من السيطرة على مناطق في شمال البلاد, وهي تهمة رفضتها مرارا السلطات التركية.

ونقل التلفزيون السوري عن وزارة الخارجية والمغتربين السورية قولها إن هجمات ما وصفتها بالتنظيمات الإرهابية على مدينتي إدلب وجسر الشغور وبلدة اشتبرق بمحافظة إدلب (شمال) خلال الشهر الحالي والشهر الذي سبقه، تمت "بدعم صريح" من تركيا.

وأضافت الوزارة أن الهجمات على مدن في محافظات إدلب, وقبلها في حلب وبلدة كسب بريف اللاذقية, "نفذت بدعم لوجستي وإسناد ناري كثيف من الجيش التركي", ووصفت ذلك الدعم المفترض بأنه "عدوان تركي مباشر على سوريا".

وتابع المصدر نفسه أن وزارة الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول استمرار ما سمته "الانخراط المباشر غير المشروع للحكومة التركية في تقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية وأنشطتها الإجرامية".

ووجهت دمشق هذه الرسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام الأممي بعد ثلاثة أيام من سيطرة "جيش الفتح" التابع للمعارضة السورية والمؤلف من فصائل بينها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام, على مدينة جسر الشغور في ريف محافظة إدلب المتاخمة لتركيا. وكان جيش الفتح نفسه قد سيطر نهاية الشهر الماضي على مدينة إدلب.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد اتهم تركيا في مقابلة نشرتها مجلة "إكسبريسن" السويدية قبل عشرة أيام بدعم المعارضة السورية عسكريا ولوجستيا مما مكنها من السيطرة على مدينة إدلب, كما اتهمها بتقويض خطة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتجميد القتال في مدينة حلب.

ورفضت الخارجية التركية حينها اتهامات الأسد, وقال المتحدث باسمها تانجو بيلجيتش إن ادعاء الرئيس السوري مشاركة قوات مسلحة تركية في عملية إدلب غير صحيح ويجافي الحقيقة.

المصدر : وكالات