عوض الرجوب-رام الله

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتهاماتها لأجهزة الأمن الفلسطينية بشن حملة اعتقالات بحق أنصارها في الضفة الغربية طالت 15 ناشطا خلال اليومين الماضيين، بينهم صحفيون وطلبة جامعات. لكن السلطة نفت تنفيذ أي اعتقالات على خلفية سياسية.

وقالت الحركة، في موقعها الإلكتروني، إن حملة الاعتقالات تركزت في صفوف عناصر الكتلة الإسلامية في جامعتي بيرزيت في رام الله والنجاح الوطنية في نابلس.

وأضافت المصادر أن عناصر من جهاز الأمن الفلسطيني حاولت اعتقال طلبة آخرين بمدينة الخليل بعد اقتحام منازلهم، لكنها لم تجدهم بداخله. وربطت بين حملة الاعتقالات الواسعة بحق الكتلة الإسلامية بالجامعات وفوزها بانتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت.

وكانت الكتلة الإسلامية (الذراع الطلابي للحركة) حصلت بالانتخابات التي أجريت الأربعاء على 26 مقعدا من أصل 51 مقعدا، في حين حصلت كتلة الشبيبة (الذراع الطلابي لـحركة فتح) على 19 مقعدا، واليسار على ستة مقاعد.

وكان جهاز الأمن الوقائي اعتقل ممثل الكتلة الإسلامية باللجنة التحضيرية لانتخابات جامعة بيرزيت الطالب جهاد سليم، وأفرج عنه بعد يوم من الاعتقال، حيث قال سليم إنه تعرض للضرب والشبح خلال التحقيق معه، بينما حاول الجهاز اعتقال مناظر الكتلة الطالب مصعب زلوم من منزله بمدينة رام الله، لكنه فشل في ذلك، وفق بيان لحركة حماس.

وحمّلت حماس، القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، المسؤولية الكاملة عن سلامة الطلاب المعتقلين والملاحقين في الضفة الغربية.

الضميري نفى اعتقال أنصار حماس وناشطين بالضفة (الجزيرة)

السلطة تنفي
وقال الناطق الإعلامي باسم الحركة، حسام بدران، إن ملاحقة أبناء الكتلة الإسلامية بجامعات الضفة، وجامعة بيرزيت على وجه الخصوص "تعبير عن مدى الصدمة التي أصابتهم بعد أن تبيّن للعالم فشل منهجهم القائم على التنسيق مع الاحتلال وقمع الحريات".

بدورها، طالبت الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، بسجون الاحتلال، بوقف حملة الاعتقالات والملاحقة الأمنية التي تشنها الأجهزة الأمنية بحق نشطاء الكتلة الإسلامية بالضفة.

ودعت، في بيان صحفي، إلى الإفراج الفوري عن نشطاء الكتلة و "الكف عن سياسة الباب الدوار أو تبادل الأدوار مع الاحتلال الإسرائيلي" وعدم توفير غطاء للاحتلال باعتقالهم.

من جهته، نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية اللواء عدنان الضميري، في اتصال هاتفي مع الجزيرة، اتهامات حماس باعتقال عدد من أنصارها وناشطيها بالضفة الليلة الماضية.

وتنفي السلطة الفلسطينية على الدوام تنفيذ أي اعتقالات على خلفية سياسية، وتقول إن الاعتقالات تتم وفق القانون وأن المقبوض عليهم يحولون إلى المحاكم لتبت في أمرهم.

ووثّق تقرير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان عن مارس/آذار الماضي ثماني شكاوى تتعلق بانتهاك الحريات الأكاديمية بالضفة، في إشارة للاعتقال على خلفية الانتماء السياسي والنشاط الطلابي.

المصدر : الجزيرة