اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نظيرتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم بمحاولة استئصالها سياسيا من الضفة الغربية، وبالمشاركة في حصار غزة.

جاء ذلك على هامش وقفة نظمتها حركة حماس اليوم في مدينة غزة احتجاجا على اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية عددا من عناصر الحركة.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في كلمة له على هامش الوقفة إن "حركة فتح تحاول استئصال حماس سياسيا في الضفة الغربية وتشارك في حصار قطاع غزة".

وطالب أبو زهري حكومة التوافق الفلسطينية بوقف حملات القمع والاعتقال السياسي في مدن الضفة الغربية ضد عناصر حركة حماس، وشدد على أن حماس "لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تترك الشعب الفلسطيني نهبا للتفرد بالقرار الفلسطيني والحصار".

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينفذ من خلال حكومة التوافق "إرادة دولية لعقاب أهل قطاع غزة لمساندتهم المقاومة الفلسطينية".

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب حركة فتح على تلك الاتهامات، غير أن الحركة عادة ما تحمّل حماس مسؤولية الانقسام الفلسطيني.

وقفة نظمتها حماس في غزة احتجاجا على الاعتقالات في الضفة (الأناضول)

وفي هذا السياق، طالبت الكتلة الإسلامية -ممثل الطلاب الموالين لحركة حماس- في بيان اليوم الأحد المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية وإدارة جامعة بيرزيت (وسط الضفة الغربية) بوضع حد لاعتقال جهاز الأمن الوقائي عناصرها.

وقالت الكتلة إن "الاعتقالات السياسية التي تمارسها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية تمثل إمعانا في سياسة القمع ومنع الحريات".

واعتقل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني مساء السبت ممثل الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت جهاد سليم قرب مدينة رام الله، بحسب بيان لحركة حماس.

ويوم الأربعاء الماضي، فازت قائمة "الوفاء" -الكتلة الطلابية الموالية لحركة حماس في جامعة بيرزيت قرب رام الله (وسط الضفة الغربية)- بانتخابات مجلس طلبة الجامعة، بحصولها على 26 مقعداً، مقابل 19 لحركة فتح، وذلك في أول فوز لحماس في انتخابات طلابية منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007، وما أعقبه من سيطرة للحركة على قطاع غزة.

ورأت حركة حماس -في بيان لها أصدرته عقب إعلان نتائج الانتخابات في بيرزيت- أن فوز الطلاب الموالين لها دليل على أنها "الأقرب للمواطن"، و"استفتاءً لقوتها في الضفة الغربية وشعبيتها الواسعة".

وفي 23 أبريل/نيسان 2014، وقّعت حركتا فتح وحماس -بعد قرابة سبع سنوات من الانقسام- اتفاقا للمصالحة، وهو الاتفاق الذي بقي حبرا على ورق حتى هذا اليوم، بسبب ملفات عدة، أبرزها "الموظفون الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع منتصف عام 2007".

المصدر : وكالة الأناضول