قال مصدر بالشرطة الإسرائيلية إن الشرطة اعتقلت شاباً فلسطينياً يُشتبه في تنفيذه عملية الدعس التي أصيب فيها أربعة جنود إسرائيليين أمس السبت في بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة.

وأبلغ المصدر القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن قوة من الشرطة اعتقلت صباح اليوم الأحد شاباً فلسطينياً من بلدة الطور "للاشتباه بتنفيذه عملية دعس جنود بالقدس".

وذكرت القناة التلفزيونية أن الشاب الفلسطيني -الذي لم تكشف عن هويته- نُقل للتحقيق بمقر جهاز الأمن العام الإسرائيلي، في وقت انتشرت فيه قوات في أنحاء مدينة القدس.

وكان مراسل الجزيرة في القدس قد أفاد أن القوات الإسرائيلية شددت إجراءاتها العسكرية في المدينة المقدسة المحتلة، وأغلقت مداخل أحياء عدة فيها، لاعتقال منفذ العملية.

وأكدت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري وقوع العملية، لكنها قالت إنها أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة.

والد علي أبو غنام يحمل صورة ابنه الشهيد على هاتفه النقال (أسوشيتد برس)

دعس وطعن
وجاءت حادثة الدعس هذه بعد ساعات من استشهاد الفتى علي سعيد أبو غنام (16 عاما) -وهو من سكان بلدة الطور- على يد عناصر أمن إسرائيليين عند حاجز الزعيم شرق القدس فجر السبت، حيث ادّعى الاحتلال أن الفتى حاول طعن جنود إسرائيليين.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة نت في القدس أن أقارب شاب فلسطيني استشهد السبت برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخليل بالضفة الغربية، اتهموا أجهزة الأمن الفلسطينية بالاعتداء عليهم أثناء محاولتهم تسلم جثمانه من مستشفى المدينة الحكومي.

واستشهد الشاب -واسمه محمود أبو جحيشة- السبت متأثرا بجروح أصيب بها لدى إطلاق جنود الاحتلال النارَ عليه عند أحد الحواجز العسكرية قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بعد طعنه بخنجر جندياً إسرائيلياً.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الشاب طعن جندياً إسرائيلياً في رأسه وفي أماكن مختلفة من جسده.

وقال أحد أقارب أبو جحيشة إن أجهزة الأمن الفلسطينية ترفض تسليم جثمان الشهيد لذويه وتصر على تشريحه لتحديد سبب الوفاة، على الرغم من أن أقاربه يعتقدون أن ابنهم مات شهيدا بعد أن أطلق جيش الاحتلال النار عليه "بدم بارد".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قالت السبت إنّ إسرائيل تستغل "تردد" السلطة الفلسطينية في التوجه إلى المحاكم الدولية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية.

واضافت الحركة في بيان عقب استشهاد الشابين أبو غنام وأبو جحيشة برصاص الجيش الإسرائيلي في حادثين منفصلين بالقدس والخليل، أن إسرائيل تواصل جرائمها بحق الفلسطينيين مستغلة ما وصفته بتردد السلطة وبطء توجهها إلى المحاكم الدولية.

وحثت حركة حماس السلطة الفلسطينية على التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم يومية بحق الفلسطينيين، بحسب قول البيان.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة