أعلن المجلس العسكري لمدينة غريان جنوب طرابلس حالة الاستنفار القصوى تحسبا لهجوم محتمل مما يسمى جيش القبائل على المدينة، بينما تدور اشتباكات بين وحدة تابعة لرئاسة الأركان الليبية وتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت.

وقال رئيس المجلس العسكري لغريان العقيد فتحي برقان لمراسل الجزيرة نت عبد العزيز باشا إن إعلان حالة النفير في المدينة الواقعة بجبل نفوسة (80 كلم جنوب العاصمة طرابلس) جاء على خلفية تمركز قوات تابعة لما يسمى بجيش القبائل في منطقتي القواليش والأصابعة غرب المدينة، وأنهم يتوقعون هجومها في أي لحظة، مؤكدا استعداد قواتهم لصد الهجوم.

وأفادت مصادر لمراسل الجزيرة نت في طرابلس بتمركز أكثر من 50 آلية لما يسمى جيش القبائل في منطقة القواليش غرب غريان.

وتسيطر قوات ما يسمى جيش القبائل على منطقة ككلة الواقعة شمال منطقة القواليش وشرق مدينة الأصابعة، فضلا عن سيطرتها على منطقة العزيزية وعدد من مناطق ورشفانة أسفل الجبل جنوب العاصمة طرابلس (45 كلم)، إضافة إلى سيطرتها على قاعدة الوطية الجوية غرب طرابلس.

يأتي ذلك في وقت تشهد جميع محاور القتال غرب العاصمة طرابلس هدوءا حذرا واشتباكات متقطعة بالأسلحة الثقيلة بين قوات فجر ليبيا من جهة وقوات ما يسمى جيش القبائل من جهة أخرى.

وكان قادة كتائب الثوار التابعة لرئاسة الأركان العامة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام قد عقدوا اجتماعا أمس في العاصمة طرابلس للاتفاق على سير العمليات العسكرية في جبهات القتال بالمنطقة الغربية.

مقاتلون من كتائب رئاسة الأركان الليبية في مدينة سرت (الجزيرة-أرشيف)

اشتباكات بسرت
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات اندلعت بين وحدة تابعة لرئاسة الأركان الليبية وتنظيم الدولة في مدينة سرت، وأسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الوحدة.

ونقل مراسل الجزيرة في طرابلس عن المتحدث باسم الكتيبة 166 التابعة لرئاسة الأركان أن مقاتلي تنظيم الدولة استهدفوا بالأسلحة الثقيلة مواقع تمركز الكتيبة على مشارف سرت.

وتشهد ليبيا بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم العقيد معمر القذافي مواجهات عسكرية أفرزت جناحين للسلطة، هما حكومة منبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، وأخرى منبثقة عن مجلس النواب الذي ينعقد في طبرق (شرقي البلاد) وقضت بحله مؤخرا المحكمة الدستورية العليا.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي تقود الأمم المتحدة جهودا لحل الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت في جولة الحوار الأولى التي عقدت بمدينة غدامس غربي البلاد، ثم تلتها جولة أخرى بجنيف قبل أن تجلس الأطراف في مدينة الصخيرات المغربية على طاولة حوار واحدة.

المصدر : الجزيرة