شارك مئات من الفلسطينيين الذين هُجّروا عام 1948 داخل الخط الأخضر في مسيرات توجهت نحو قراهم المهجورة بمناسبة إحياء الذكرى السنوية للنكبة، الذي تعده إسرائيل "يوما لاستقلالها" وفقا للتقويم العبري.

وشهدت مختلف المناطق الفلسطينية مسيرات وأنشطة لإحياء ذكرى النكبة، وذلك تحت شعار "استقلالهم نكبتنا"، في مسعى للتأكيد على حق العودة والتمسك بأكثر من 500 قرية وبلدة قامت إسرائيل بتهجيرها منذ 1948.

وشارك المئات في مسيرة اتجهت نحو قرية حدثة المهجرة في قضاء طبرية، وقال مراسل الجزيرة إلياس كرّام إن المشاركين رفعوا شعارات تؤكد تمسكهم بحق العودة ورفضهم للتوطين، وأشار إلى أن المسيرة شهدت ولأول مرة أداء المشاركين قسما على اعتبار العودة حقا مقدسا لا يجب التنازل عنه.

وأوضح المراسل أن المسيرات خرجت اليوم في تحد لسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وللتأكيد على أن مشروع النكبة لم يتوقف منذ 1948، وهو مستمر بأشكال مختلفة ترمي لتهجير المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم.

من جانبها طالبت القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي إسرائيل بالاعتراف بـ"النكبة والمسؤولية عن الغبن التاريخي بحق المواطنين العرب والعمل على تصحيحه".

وقالت القائمة العربية -التي تضم 13 عضوا في الكنيست الإسرائيلي- في بيان لها اليوم الخميس، "يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا، ونحن لن ننسى ولن نغفر مهما مر الزمان، والواقع المؤلم الذي عاشه ويعيشه الشعب الفلسطيني لم ينل من إرادته ولم يضعف عزيمته في الصمود وفي التمسك بحقوقه العادلة والمشروعة في العودة والحرية والاستقلال".

ويعيش داخل الخط الأخضر نحو 300 ألف مهجر من أصل 1.5 مليون فلسطيني يسكنون في بلدات لا تبعد سوى مرمى حجر عن قراهم المدمرة الّتي تمنعهم إسرائيل من العودة إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات