قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب محادثات في أنقرة مع نظيره العراقي فؤاد معصوم الأربعاء إن قوى -لم يسمها- تستفيد مما يقترفه تنظيم الدولة في العراق، مشيرا إلى أن الغارات الجوية لا تكفي للقضاء على التنظيم.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع معصوم أن بلاده مستعدة للانضمام إلى خطة تسليح وتدريب القوات العراقية والتعاون في كل ما من شأنه التصدي لتنظيم الدولة.

وبحسب الرئيس التركي، فإن التنظيم يستغل التصدعات الطائفية لكسب النفوذ، مشيرا إلى أنه لم يكن ليسيطر على المدن العراقية لولا تخلي الجيش عن أسلحته التي أخذها مسلحو التنظيم.

وقال إن العمليات الجوية لم تعد كافية لمواجهة التنظيم في كل من العراق وسوريا، مما يستلزم تدخلا بريا للتصدي له.

وفي المجال الاقتصادي، أشار أردوغان إلى التعاون مع العراق في مجال النفط، مؤكدا التزام أنقرة بالدستور العراقي في ما يخص تصدير النفط من العراق إلى تركيا عبر إقليم كردستان العراق.

من جانبه، دعا معصوم إلى ضرورة العمل الجاد مع أنقرة والدول الأخرى لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال إن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 11 مليار دولار، وأن بلاده تطمح إلى زيادته إلى عشرين مليار دولار، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي تراجع بسبب الظروف الأمنية التي يعيشها العراق.

وكان معصوم استهل في وقت سابق اليوم زيارة رسمية إلى تركيا بالتوجه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

ويتوجه معصوم إلى إسطنبول غدًا للمشاركة في "قمة السلام"، المزمع عقدها في إطار فعاليات الذكرى المئوية لمعارك "جناق قلعة".

ووقعت معارك جناق قلعة في منطقة غاليبولي (شمال غربي تركيا) عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى بين الدولة العثمانية والحلفاء، حيث حاولت قوات بريطانية وفرنسية ونيوزلندية وأسترالية احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، وباءت المحاولة بالفشل، وقتل عشرات الآلاف من الطرفين وجرح مئات الآلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات