خرجت مظاهرات لرافضي الانقلاب في محافظات القاهرة وكفر الشيخ والمنوفية تندد بالأحكام التي صدرت ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وطالب المتظاهرون القضاء المصري بالتراجع عن هذه القرارات بحق مرسي وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين في الوقت نفسه أنها لن تثنيهم عن مطالبهم بعودة الشرعية.

كما شهدت مناطق ناهيا وصفط اللبن وكرداسة والهرم بمحافظة الجيزة مسيرات لمناوئين للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للقضاء والجيش المصري، وطالبوا بالكف عن استهداف القيم والمبادئ الإسلامية التي نادت بخلع حجاب المرأة قبل أيام في مصر.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت أمس الثلاثاء بالسجن المشدد عشرين عاما على مرسي و12 آخرين -بينهم القياديان في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان- في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث الاتحادية"، وبوضع مرسي تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

وعقب هذا الحكم، قررت النيابة العامة المصرية حبس الرئيس المعزول محمد مرسي 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في القضية الجديدة المعروفة إعلاميا "بأحداث فض رابعة".

وهذا أول حكم من أصل خمس قضايا يصدر ضد مرسي، وهو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ويتوقع أن يصدر حكمان آخران في حقه في 16 مايو/أيار المقبل في قضيتي التخابر مع جهات أجنبية والفرار من السجن إبان الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011، ويمكن أن تصل العقوبات في هاتين القضيتين إلى حد الإعدام.

كما يحاكم مرسي في قضيتين أخريين هما التخابر مع قطر وإهانة القضاء التي ستبدأ في 23 مايو/أيار المقبل.

ومنذ عزل مرسي في يوليو/تموز 2013 بانقلاب عسكري قاده وزير الدفاع في ذلك الوقت والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على رافضي الانقلاب وجماعة الإخوان المسلمين، قتل فيها المئات واعتقل الآلاف.

وصدرت أحكام بالإعدام على مئات من رافضي الانقلاب في محاكمات جماعية سريعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

المصدر : الجزيرة