نقل مراسل الجزيرة في طرابلس عن قوات فجر ليبيا أنها أجبرت قوات ما يسمى بجيش القبائل الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر على التراجع في منطقة العزيزية غرب العاصمة، بينما تجددت الاشتباكات بمحيط قاعدة الوطية غربي البلاد بين قوات تابعة للمؤتمر الوطني العام في طرابلس وأخرى موالية لمجلس النواب المنحل بطبرق.

واتهمت قوات فجر ليبيا ما يسمى بجيش القبائل بخرق هدنة بينهما كان مقررا أن تستمر ثلاثة أيام بعد أن تم التوصل إليها بين زعماء في "جيش القبائل" وكتيبة الحلبوص التابعة لمدينة مصراتة (شرق طرابلس).

وأوضح المراسل أن قوات فجر ليبيا اتهمت "جيش القبائل" بخرق الهدنة والتقدم باتجاه الناصرية، مشيرا إلى أن الوضع حاليا يشهد توترا في ظل حشد قوات فجر ليبيا عناصرها بغية التقدم باتجاه مواقع ما يسمى جيش القبائل، وأكد غلق الطريق الساحلي بين طرابلس وتونس جراء سقوط قذائف صاروخية عليه.

وكانت الهدنة تنص على وقف مؤقت لإطلاق النار بين ممثلين عن منطقة ورشفانة وكتيبة الحلبوص, على أن ترجع الأسر لمنازلها بمنطقة العزيزية والزهراء بشرط تمركز قوات كتيبة الحلبوص في المدينة.

من جهة أخرى تجددت الاشتباكات بمحيط قاعدة الوطية غربي ليبيا بين قوات تابعة للمؤتمر الوطني العام في طرابلس وأخرى موالية لمجلس النواب المنحل بطبرق.

وقال قائد محور قاعدة "الوطية" بقوات المؤتمر الوطني الطاهر الغرابلي إن قواته أحرزت الأربعاء تقدما في اتجاه القاعدة، وأوضح أن المعارك مستمرة ضد قوات الزنتان الموالية لمجلس النواب المنحل التي تسيطر على القاعدة.

ونقلت وكالة الأناضول عن الغرابلي قوله إن استئناف القتال جاء بعد قصف قوات الزنتان مدينتي الزاوية (ثلاثين كيلومترا غرب طرابلس) وغريان بالجبل الغربي حيث سقطت عدة صواريخ غراد بالمنطقتين محدثة أضرارا مادية في منازل بعض الأهالي دون أن تسفر عن سقوط ضحايا.

واعتبر أن تحرك قوات الزنتان يعد خطوة ضمن التصعيد العسكري المستمر من قبل القوات الموالية لخليفة حفتر.

وتعيش ليبيا أزمة أمنية متفاقمة في ظل انقسام سياسي أدى إلى قيام برلمانين وحكومتين، ولم تنجح جلسات الحوار المتعددة في التوصل لاتفاق يعيد الاستقرار للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات