توالت ردود الفعل على الحكم الصادر ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إذ وصفته منظمة العفو الدولية بأنه تزييف للعدالة، وقال المعارض المصري أيمن نور إنه حكم صدر باسم "الديكتاتور الحاكم"، بينما اعتبره تحالف دعم الشرعية في حكم العدم.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج عن مرسي أو إعادة محاكمته، وقالت في بيان إن الحكم "يبدد أي أوهام متبقية بشأن استقلال ونزاهة النظام القضائي في مصر".

وقالت هيئة الدفاع عن مرسي وأعضاء فريقه الرئاسي المتهمين في القضية، إنها ستبدأ إجراءات الطعن فور صدور حيثيات الحكم، واعتبرت الحكم "سياسيا بامتياز".

وقال زعيم حزب "غد الثور" أيمن نور إن الحكم صدر "باسم الديكتاتور الحاكم في مصر وليس باسم الشعب". وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة- أن هذه المحاكمة "غياب للعقل والمنطق وتهديد لمستقبل مصر".

وأصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانا قال فيه إنه يعتبر "الأوامر العسكرية الصادرة اليوم في صورة أحكام قضائية بخصوص الرئيس مرسي وفريقه الرئاسي هي والعدم سواء".

وأضاف أن منظومة القضاء في مصر باتت "مجرد ألعوبة في يد السلطة العسكرية الغاشمة تنتقم بها من رافضيها، ووسيلة للتنكيل والقتل والاعتقال".

وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عمرو دراج لوكالة رويترز في إسطنبول إن الجماعة ستظل قوية بعد الحكم على مرسي وستثبت قدرتها على العودة.

وأضاف "نعم لدينا آلاف المصريين الذين سجنوا أو قتلوا، ومن بينهم زعماء في الإخوان المسلمين، ولكن هذا أدى إلى تجديد كبير".

وندد المجلس الثوري المصري بالأحكام الصادرة ضد مرسي وفريقه الرئاسي وقياديين في جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا مواصلة الثورة حتى إسقاط الانقلاب.

وقال المجلس في بيان أصدره إن الحكم يتوج مرسي "زعيما للثورة المصرية بصموده وتصميمه ووضوح رؤيته".

الحكم بسجن مرسي عشرين عاما هو أول حكم ضده منذ الانقلاب العسكري (الأوروبية)

مظاهرات
كما خرجت في القاهرة ومحافظات مصرية مظاهرات تندد بالحكم الذي أصدرته اليوم الثلاثاء محكمة جنايات القاهرة بسجن مرسي و12 آخرين -بينهم القياديان في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وعصام العريان- عشرين عاما.

وفي حي المعادي بالقاهرة، نظم رافضو الانقلاب مسيرات تندد "بتسييس" القضاء المصري، ورفعوا صورا لمرسي، مطالبين بالإفراج عنه.

وفي أول جلسة للنطق بالحكم في محاكمة الرئيس المعزول، قال القاضي أحمد صبري إنه تم الحكم على مرسي بالسجن المشدد عشرين عاما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث الاتحادية"، وبوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

وصدرت الأحكام على خلفية اتهامات "استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب"، بينما برأت المحكمة المتهمين من تهم القتل والضرب العمد وحيازة السلاح من دون ترخيص.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد اتهمت أمس في بيان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "باستغلال القضاء كسلاح في معركته ضد الشرعية الشعبية والثورية التي يمثلها مرسي كمحاولة بائسة للنيل من عزيمة الثوار وثباتهم"، ودعت الجماعة الشعب المصري إلى حراك ثوري يشمل كل شوارع البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات