انتقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مشروع قانون يجرّم الاعتداء على قوات الأمن والقوات المسلحة باعتباره يهدد الحريات المكتسبة بعد الثورة في 2011، ودعت إلى سحبه، بينما دعت لجنة برلمانية تونسية إلى استحداث قانون يسمح بمراقبة عمل المخابرات في البلاد.

يأتي ذلك بينما يستعد البرلمان التونسي للنظر في مشروع قانون تقدمت به الحكومة، ويرتبط بزجر الاعتداءات ضد قوات الأمن والقوات المسلحة، وأثارت هذه الخطوة الجدل لدى أحزاب ومنظمات.

وتعتبر الحكومة أن القانون سيعزز حماية قوات الأمن وعناصر الجيش ضد الاعتداءات، لا سيما في حربها ضد الإرهاب وملاحقتها للجماعات التي تصفها بالمتشددة.

مضمون زجري
وفي تعليقها على مضمون مشروع هذا القانون، اعتبرت الرابطة في بيان نشر اليوم الثلاثاء أنه اقتصر على مضمون زجري ضد الاعتداءات بدلا من أن يوفر الحماية الأساسية المهنية والاقتصادية والاجتماعية للقوات المسلحة.

ورأت الرابطة أن القانون غير دستوري ومناف للمواثيق الدولية ويهدد حرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر وحرية التظاهر.

وبحسب الرابطة فإن مشروع القانون لا يقدم تعريفا دقيقا "للسر الأمني" مما يهدد بنسف حرية الإعلام كما يضع المؤسسة الأمنية والعسكرية فوق النقد باستعماله تهمة "التحقير" التي تترتب عنها تأويلات عدة، وطالبت بسحبه.

وكانت نقابة الصحفيين التونسيين قد دعت في وقت سابق إلى سحب مشروع القانون لأنه ينطوي على مخاطر تهدد حرية الصحافة والتعبير، بحسب قولها.

مراقبة المخابرات
يأتي ذلك بينما دعت لجنة برلمانية تونسية إلى استحداث قانون يسمح بمراقبة عمل المخابرات في البلاد.

وقال رئيس لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح في البرلمان التونسي، جلال غديرة، لوكالة الأناضول إن اللجنة "دعت خلال جلسة عمل اليوم الثلاثاء إلى عقد جلسة مشتركة مع لجنة الأمن والدفاع بالمجلس، بهدف الخروج بمبادرة تشريعية على مستوى أعضاء مجلس النواب لإصدار قانون يقر مبدأ الرقابة البرلمانية على هياكل ونشاط الاستعلامات (المخابرات) في تونس".

وتهدف هذه المبادرة إلى "التأكد من نجاعة الاستعلامات (المخابرات) وتقييم أدائها، ويشرف على هذه المبادرة لجنة تضم برلمانيين ورئيس يعيّنه البرلمان"، بحسب غديرة.

وقررت لجنة تنظيم إدارة شؤون القوات الحاملة للسلاح خلال جلسة اليوم تشكيل هيئة لمراقبة نشاط المخابرات فيما يتعلق بالاعتراض الهاتفي أو مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي والاختراقات.

المصدر : وكالة الأناضول,الألمانية