لم تجد إسرائيل حرجا في نقش اسم الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير (16 عاما) على لوحة تذكارية، بعد أن قتله ثلاثة إسرائيليين حرقا في القدس في يوليو/تموز الماضي، لكن عائلته احتجت على وضع اسمه إلى جانب أسماء "قتلة الفلسطينيين".

وقررت وزارة الدفاع الإسرائيلية الثلاثاء نقش اسم الفتى المقدسي على لوحة لتخليد من تسميهم ضحايا الإرهاب في مقبرة جبل هرتزل بالقدس.

وجاء قرارها قبل يوم من إحياء الذكرى السنوية للجنود والمدنيين الإسرائيليين الذين تعتبر إسرائيل أنهم ضحايا للإرهاب، وقبل احتفال مزمع يوم الخميس المقبل في الذكرى الـ67 لإعلان دولة إسرائيل.

وعبّر حسين أبو خضير والد الفتى عن رفضه الشديد لهذه الخطوة، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية لم تأخذ رأيه في ذلك، وقال إن اسم ابنه وضع إلى جانب الجنود الذين "قتلوا أولاد عمي وقرابتي في غزة وفي لبنان"، ومع جيش قاتل يقتل الفلسطينيين.

وتعجبت والدته سها كيف يوضع اسم ولدها "مع اليهود وهم من قتلوه"، مؤكدة أن ابنها مات شهيدا لفلسطين وليس لإسرائيل.

وقال الوالد "لقد منعتني الشرطة من تعليق صورة ابني على حائط بيتي الخارجي، وقالت إنها ستجبرني على دفع غرامة مقدارها ألفي شيكل (نحو خمسمائة دولار) كل يوم إذا علقتها، فمن الأولى أن أكرم ابني بوضع صورته قبل نقش اسمه على نصب تذكاري إسرائيلي".

جريمة قتل أبو خضير أثارت موجة غضب
في القدس العام الماضي
(أسوشيتد برس)

تراجع
وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، أعلنت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي أن اسم أبو خضير سحب من لوحة النصب التذكاري بناء على طلب عائلته.

وكانت منظمة الماغور الإسرائيلية المتطرفة قد هددت في بيان بمحو اسم أبو خضير من اللوحة التذكارية إذا لم تقم السلطات بذلك.

وكان الادعاء الإسرائيلي قد اتهم القتلة الإسرائيليين الثلاثة بحرق أبو خضير حيا يوم 2 يوليو/تموز الماضي بعدما اختطفوه من مخيم شعفاط في القدس.

المصدر : وكالات