أعلن مركز الجزيرة للدراسات أن المرشح السابق لرئاسة الجمهورية المصرية عبد المنعم أبو الفتوح سيشارك في الدورة التاسعة لمنتدى الجزيرة المنعقد ما بين 4 و6 مايو/أيار المقبل، حيث سيتحدث في محور "الاستبداد ومستقبل الديمقراطية في العالم العربي".

ويعتقد الدكتور أبو الفتوح أن الديمقراطية لم تتحقق حتى الآن بالقدر الصحيح فى العالم العربي، لا بصيغة الحكومة البرلمانية ولا بغيرها من النماذج القريبة منها. وهو يرى أن كثيرا ممن أرجعوا فشل الديمقراطية إلى أسباب متنوعة يفتقدون إلى الانسجام، فأحد التفسيرات المتداولة بقوة في الغرب يقول إن الديمقراطية غرسة بطيئة النمو وآجلة الثمار، ويرى ذلك التفسير أنه ليس من المتوقع حدوث مثل ذلك في الشرق الأوسط.

وفي الشرق الأوسط نفسه يُلقي التفسير الأكثر شيوعا مسؤولية الفشل على عاتق العوامل الخارجية، بينما يرى أبو الفتوح أن مجتمعا يفتقر إلى الكثير من أعمال المشاركة المجتمعية وتقوم السلطات فيه بدور يخدم مصلحتها لا يمكن أن يكون قادرا على تنمية فكرة الديمقراطية.

كما ينتقد المرشح السابق للرئاسة في مصر القول إن الناس قاصرون فطرياً عن العمل الجماعي، فازدهار الحضارة الإسلامية كان محوراً لنشاط مكثف نتج عن أعمال المشاركة والمشروعات المشتركة، مستشهدا بتجربة "الوقف الخيري" التي رعت الكثير من أفعال الخير العام، مضيفا أن الحكومات المستبدة كانت في كل الأوقات حريصة على حصار الوقف والتضييق عليه باستثناء القدر اللازم لممارسة المزيد من الاستبداد.

ويعتبر أبو الفتوح أن الأرضية الاقتصادية والاجتماعية ما زالت غير صلبة على نحو كاف لتحقيق الديمقراطية السياسية المنشودة، ولذا فهو يُحذر من أن استبداد الحكومات وغياب الديمقراطية سينتجان مزيدا من البطالة والفقر والاضطراب، وسيلقى بظلاله على مشكلات أخرى قائمة، في مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي.

وسيشارك عدد كبير من السياسيين والمفكرين والإعلاميين من مختلف دول العالم في المنتدى الذي تنظمه شبكة الجزيرة في الدوحة في الفترة من 4 إلى 6 مايو/أيار المقبل، وذلك تحت عنوان "الصراع والتغيير في العالم العربي".

ويقوم مركز الجزيرة للدراسات، الحاصل على المرتبة السادسة بين المراكز المماثلة في منطقة الشرق الأوسط، بتنظيم وتنسيق أنشطة المنتدى، الذي يعقد سنويا بوصفه منبرا لطرح الأفكار من مختلف الاتجاهات الفكرية والمشارب السياسية.

المصدر : الجزيرة