غادر وفد الحكومة الفلسطينية قطاع غزة مساء اليوم الاثنين عبر معبر بيت حانون متوجها إلى الضفة الغربية، بعد فشل جهود الفصائل الفلسطينية في التوصل إلى اتفاق بين الوفد الحكومي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن ملف الموظفين، بينما أعلن عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة رامي الحمد الله للقطاع.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان إن "وزراء حكومة التوافق الوطني قطعوا زيارتهم إلى غزة التي كانت من المفترض أن تتواصل حتى يوم الخميس المقبل، بسبب احتدام الخلافات مع حركة حماس حول أزمة موظفي الحكومة السابقة".

وأضاف زيدان في تصريح لوكالة الأناضول أن "الوزراء اجتمعوا مع ممثلين عن الجبهتين الديمقراطية والشعبية، وحركة الجهاد الإسلامي قبل اتخاذهم قرار مغادرة القطاع لمحاولة احتواء الأزمة، ولكن الاجتماع انتهى دون أي نتائج".

وأشار إلى أن الوزراء لم يغادروا مقر إقامتهم في فندق "المشتل" شمالي غزة منذ وصولهم إلى القطاع بعد ظهر أمس الأحد.

أبو زهري: دعا الحكومة لتحمل مسؤولياتها تجاه جميع الموظفين (الجزيرة-أرشيف)

وقال زيدان إن "الأجهزة الأمنية في غزة منعت الوزراء من استقبال أي من موظفي السلطة الفلسطينية المعينين قبل أحداث الانقسام الفلسطيني في يونيو/حزيران 2007".

موقف حماس
من جهتها عبرت حركة حماس عن أسفها لارتباط زيارة الحكومة إلى غزة فقط بقضية الموظفين المستنكفين عن العمل.

ودعا المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه جميع الموظفين دون تمييز، وأن تمارس دورها لإنهاء معاناة سكان القطاع، مشيرا في السياق ذاته إلى أن مغادرة الوفد الحكومي غزة جاءت بناء على تعليمات رئيس الوزراء رامي الحمد الله.

زيارة مرتقبة
على صعيد مواز، قال القيادي البارز في حماس زياد الظاظا إن الحمد الله أبلغه بنيته زيارة قطاع غزة لبحث القضايا العالقة، وخاصة أزمة موظفي حكومة غزة السابقة.

وبشأن قطع وزراء حكومة التوافق زيارتهم للقطاع مساء الاثنين، أضاف الظاظا أن "مهمة الوزراء كانت فقط التعامل مع الموظفين المستنكفين (المعينين قبل يونيو/حزيران 2007) وتسجيل أسمائهم، دون الأخذ بعين الاعتبار الموظفين القائمين على أعمالهم حاليا".

مع كل حديث يجري عن تسوية الخلافات بين حركتي فتح وحماس، يبرز ملف الموظفين الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة عام 2007، والبالغ عددهم نحو أربعين ألفا، عائقا في طريق هذه التسوية

وأشار إلى أن الوزراء أبلغوا حركة حماس بأنهم "غير مخولين" بالتعامل مع الموظفين الحاليين في قطاع غزة (الذين عينتهم حماس بعد يونيو/حزيران 2007)، واصفا هذا القرار بأنه "مخالف للقانون والوطنية واتفاقات المصالحة".

وكان نحو أربعين مسؤولا بالحكومة -بينهم 11 وزيرا- موجودين في غزة من أجل متابعة أعمال الحكومة فيها، خاصة قضية الموظفين.

مهمة وخلافات
وقال الناطق باسم حكومة التوافق إيهاب بسيسو في مؤتمر صحفي عقده عقب وصول وفد الحكومة إلى قطاع غزة أمس الأحد، إن "مهمة وزراء حكومة التوافق تتمثل في كسر الجمود، والخروج بمبادرة عملية وفعالة لدمج موظفي الحكومتين السابقتين (غزة ورام الله).

يشار إلى أنه مع كل حديث يجري عن تسوية الخلافات بين حركتي فتح وحماس، يبرز ملف الموظفين الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة عام 2007، والبالغ عددهم نحو أربعين ألفا.

ويشكل هذا الملف عائقا في طريق هذه التسوية، حيث لم يتلق هؤلاء الموظفون رواتب من حكومة التوافق الوطني التي تشكلت في يونيو/حزيران الماضي، باستثناء دفعة مالية واحدة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة