عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أكد قائد في الجيش السوري الحر أن النظام يستعد لاقتحام ريف اللاذقية الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة، في حين أشار نشطاء إلى أن المنطقة تشهد موجة نزوح قسري بسبب تصعيد الطيران الحربي قصفه وإلقاء البراميل المتفجرة.

وقال أبو الوليد -القائد الميداني في الجيش الحر- إن معلومات موثوقة وصلت للجيش الحر تفيد بنيّة النظام اقتحام ريف اللاذقية من جهتين: غربية من محاور البرج 45 وكفرية وقمة النبي يونس، وكذلك من الجهة الشرقية من محاور قرية جبّ الأحمر والسرمانية وجسر الشغور عبر الأوتوستراد الدولي.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "نحن مستعدون لمواجهته، لن نمكنه من ترابنا بل إننا نحضر له مفاجآت مؤلمة، كان أولها دحره من تلتين في جبل التركمان السبت الماضي.

وأوضح أن النظام يحشد باتجاه ريف اللاذقية عناصر من المليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانبه، مؤكدا استقدام النظام قناصات مقاتلات من كتيبة المغاوير في الحرس الجمهوري، كل ذلك بالتزامن مع تصيعد القصف البري على المدنيين في جبلي الأكراد والتركمان.

وكشف أبو الوليد أن تصعيد النظام قصفه الجوي على ريف اللاذقية يهدف إلى محاولة تهجير سكان المنطقة، واقتحامها تعويضا عن خسائره التي مُني بها مؤخّرا على الجبهتين الشمالية والجنوبية في بصرى وإدلب.

برميل متفجر يستهدف إحدى قرى جبل الأكراد (الجزيرة)

براميل متفجرة
وفي السياق، كشف نشطاء عن إلقاء الطيران الحربي للنظام السوري 1700 برميل متفجر استهدف القسم الأكبر منها محافظتي إدلب وحلب (شمال البلاد)، حيث بلغت عدد البراميل الملقاة عليها ثمانمائة برميل.

وأشارت "شبكة إعلام الساحل" إلى سقوط 167 برميلا على ريف اللاذقية، موضحة أن نصيب ريف اللاذقية من البراميل يتجاوز بقية المناطق، مع الأخذ بعين الاعتبار المساحة المستهدفة.

ولفت المحرر الرئيسي في شبكة إعلام الساحل طارق عبد الهادي إلى أن استهداف جبلي الأكراد والتركمان بهذا الكم الكبير من البراميل المتفجرة يعود إلى خشية النظام من تمدد معارك إدلب إلى ريف اللاذقية، وتقدم قوات المعارضة باتجاه معاقل النظام في القرداحة وجبلة.

وأوضحت الشبكة أن طيران النظام الحربي استهدف الريف بالصواريخ بما يعادل ضعف عدد البراميل، تسببت في مقتل ثلاثة مدنيين، وأحدثت خسائر مادية قدّرتها بعشرات الملايين من الدولارات.

نزوح قسري
وأشار عبد الهادي إلى أن أخطر ما تمخضت عنه عملية النظام الشرسة على ريف اللاذقية، وتركيزه بشكل رئيسي على جبل الأكراد، هو اضطرار كثير من ساكنيه إلى النزوح عنه باتجاه جبل التركمان والحدود التركية.

أطفال هربوا من قصف النظام
إلى حياة المخيمات (الجزيرة)

وأكدت إحدى النازحات -تدعى أم محمد- أنها اضطرت للنزوح مع أولادها الخمسة عن قريتها بجبل الأكراد إلى جبل التركمان، بعدما تسبب برميل متفجرة في هدم الجزء الأكبر من بيتها.

وتعبيرا عن معاناتها، قالت "لم أعد أملك شيئاً؛ تهدم منزلي، وتحولت إلى نازحة تسكن خيمةً ليس لديها أيُّ مورد تعيش منه، حيث تركت بستاني الوحيد، ونزحت إلى جبل التركمان قريبا من الحدود التركية لحماية أولادي من براميل النظام وصواريخه".

وكانت جمعيات أهلية بادرت إلى إنشاء مخيم جديد على الحدود التركية، وتوسيع المخيمات القائمة بعدما استشعرت حتمية نزوح عدد كبير من سكان جبل الأكراد، كنتيجة طبيعية لقصف النظام المتزايد عليه، حسبما أفاد أحمد أحد المساهمين في إنشاء المخيم الجديد.

وأكد أحمد أن القائمين على المخيمات عملوا على توفير الاحتياجات الضرورية للنازحين الوافدين، وأشار إلى أنه تمّ بناء المخيم الجديد في منطقة آمنة قريبة من الحدود التركية.

المصدر : الجزيرة