قتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة لمدينة إدلب وبلدات بجوارها بشمال سوريا، في حين قالت المعارضة إنها صدت محاولة للقوات النظامية السورية لاستعادة بلدة "بصر الحرير" في درعا (جنوب البلاد).

وأفاد مراسل الجزيرة في إدلب بأن ثلاثة قتلى إضافة إلى عدد من الجرحى سقطوا جراء براميل متفجرة ألقتها طائرات مروحية على حي الثورة بالمدينة. وقد أظهرت صور حصلت عليها الجزيرة عقب الغارات عمليات إسعاف المدنيين والدمار الهائل الذي لحق بالحي جراء القصف.

وكان "جيش الفتح" المؤلف من فصائل معارضة مسلحة بينها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام سيطر على إدلب نهاية الشهر الماضي. وبصورة متزامنة تعرضت أحياء سكنية في بلدات سرمين والتمانعة وكنصفرا وكورين ومعرة مصرين بريف إدلب لقصف مماثل بالبراميل المتفجرة.

وقال مراسل الجزيرة نت في إدلب إن الطيران السوري قصف مشفى "أورينت" في بلدة كفرنبل مخلفا ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى بين المدنيين، كما استهدف مدرسة في بلدة الملاجة، مما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال، وُصفت حالة أحدهم بالخطيرة.

عسكريا، قال "جيش الفتح" إنه دمّر دبابة وجرافة قرب قرية "المقبلة" على جبهة معسكر "المسطومة" (جنوبي مدينة إدلب)، في حين قال ناشطون إن ثلاثة من مسلحي المعارضة قتلوا في اشتباكات بهذه الجبهة. وتحدث ناشطون عن قصف فصائل معارضة معسكر "القرميد"، وهو آخر المراكز العسكرية الكبيرة لقوات النظام بمحافظة إدلب.

مسلحون من المعارضة السورية
في بلدة كفر شمس بدرعا (الجزيرة-أرشيف)

بصر الحرير
وفي درعا، قالت المعارضة السورية المسلحة إنها صدت صباح اليوم هجوما للقوات السورية وحزب الله اللبناني على بلدة بصر الحرير الخاضعة لسيطرة المعارضة من عامين. وأكدت المعارضة فشل محاولة السيطرة على البلدة إثر اشتباكات أوقعت قتلى في صفوف الطرفين.

وقالت شبكة شام إن المعارضة تمكنت من تدمير ثلاث دبابات وقتل خمسة جنود للنظام وأسر اثنين أثناء محاولتهم التسلل من موقع الرادار القريب من بصر الحرير، مشيرة إلى مقتل أربعة من مسلحي المعارضة. كما قال ناشطون إن "لواء عامود حوران" تلقى أثناء الاشتباكات تعزيزات من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش أحكم سيطرته على بلدات مسيكة الشرقية والغربية ورسم الخوابي بريف درعا الشمالي الشرقي أثناء عملية عسكرية وصفتها بالخاطفة، وانتهت إلى فرض حصار مطبق على بلدتي مليحة العطش وبصر الحرير، حسب تعبيرها. 

وتأتي محاولة قوات النظام ومسلحي حزب الله استعادة بلدة بصر الحرير بعد يوم من سلسلة غارات أوقعت ما لا يقل عن 16 قتيلا.

وفي جبهات أخرى، قتل جنديان للنظام في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مدينة تدمر بريف حمص، وفقا لموقع مسار برس، في حين قال مصدر عسكري سوري إن الجيش قتل العشرات ممن وصفهم بالإرهابيين إثر عمليات في ريف حمص الشرقي.

وفي حلب (شمال البلاد)، سيطر مقاتلون معارضون مساء أمس على كنسية كانت تتخذها قوات النظام مقرا لها في حي الميدان، حسب موقع مسار برس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تمكن من توثيق أكثر من 13 ألف غارة خلال الأشهر الستة الماضية، شملت مناطق في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة