أعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش اليوم الخميس أن بلاده قررت استئناف تمثيلها الدبلوماسي في دمشق, ورحب بعودة السفير السوري إلى تونس بعد طرده منها في عام 2012, في خطوة ربما تمهد لإعادة العلاقة كاملة بين تونس والنظام السوري.

وقال البكوش في مؤتمر صحفي في مقر الحكومة التونسية بالقصبة، "سنرسل في قادم الأيام تمثيلا قنصليا أو دبلوماسيا قائما بالأعمال إلى سوريا". وأضاف أن تونس أبلغت الجانب السوري بأنه يستطيع إرسال سفير إلى تونس. وتحدث الوزير التونسي عن رفع متدرج لما سماه التجميد الدبلوماسي في سوريا وليبيا.

وتعد هذه الخطوة ترجمة فعلية لما وعد به حزب نداء تونس أثناء حملته للانتخابات التشريعية والرئاسية نهاية العام الماضي، باستعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.

يذكر أن حزب نداء تونس يهيمن على الحكومة التي يرأسها الحبيب الصيد, والتي تشارك فيها حركة النهضة بصورة محدودة. كما أن الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي كان مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة.

ويناقض هذا التوجه نحو التطبيع مع دمشق السياسة التي تبناها الائتلاف الحاكم سابقا في تونس بقيادة حركة النهضة, والذي أيد صراحة الثورة السورية التي اندلعت منتصف مارس/آذار 2011, بعد شهرين فقط من إطاحة الثورة في تونس بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وكان الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي قرر في فبراير/شباط 2012 طرد السفير السوري لدى تونس, وأرجع القرار إلى تزايد أعداد القتلى في صفوف المدنيين السوريين بنيران القوات النظامية السورية, وفق ما جاء في بيان صدر عن الرئاسة في ذلك الوقت.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم, أشار وزير الخارجية التونسي إلى القرار الذي اتخذته بلاده بفتح قنصلية في العاصمة الليبية طرابلس الخاضعة لحكومة الإنقاذ الوطني, وأخرى في مدينة بنغازي التي تسيطر الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل على أجزاء منها.

وقال البكوش إن الغاية من فتح قنصليتين لتونس في كل من طرابلس وبنغازي، "مراعاة مصلحة الجالية التونسية" في ليبيا.

وبالتوازي مع التوجه لتطبيع العلاقة مع دمشق, ظهر مؤخرا تقارب بين تونس ومصر. وكانت العلاقة بين البلدين قد اعتراها فتور في فترة حكم "الترويكا" بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013.

المصدر : وكالات