تتواصل الاشتباكات بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وكتائب أكناف بيت المقدس، أحد فصائل المعارضة السورية، في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة السورية دمشق المحاصر من قبل قوات النظام، وسط قلق من تردي الوضع الإنساني وتداعيات المعارك على المدنيين.

ونقلت وكالة الأناضول عن الناشط المحلي مصطفى أبو عبيدة قوله إن مسلحي التنظيم انسحبوا من المخيم ليلا وعادوا إليه في ساعات الصباح، مبينا أن السكان يخشون الخروج من منازلهم بسبب اندلاع حرب شوارع في المنطقة.

وذكر أبو عبيدة أن الوضع الإنساني للمخيم سيئ للغاية بسبب الاشتباكات، إضافة إلى الحصار الذي تفرضه قوات النظام، مضيفا "لا يستطيع السكان الخروج إلى الشوارع وتلبية احتياجاتهم خوفاً من قناصة التنظيم والنظام".

وفي وقت سابق أفادت مصادر للجزيرة بانسحاب مسلحي تنظيم الدولة من معظم النقاط التي سيطروا عليها في حي مخيم اليرموك بعد معارك مع فصائل في المعارضة السورية، وخلفت المواجهات قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والمسلحين.

وجاء الانسحاب بعد أن شنت كتائب أكناف بيت المقدس هجوما معاكسا أجبر عناصر التنظيم على العودة إلى حي الحجر الأسود (جنوب دمشق)، وذلك بعد ساعات من سيطرة التنظيم على الجهة الغربية من مخيم اليرموك الذي كان يؤوي مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.

 تنظيم الدولة انسحب سابقا من نقاط عدة من مخيم اليرموك (الجزيرة)

وكان التنظيم قد اقتحم صباح الأربعاء المخيم من جهة حي الحجر الأسود وبلدة يلدا اللذين يسيطر عليهما مقاتلو التنظيم، ودارت اشتباكات عنيفة سقط على أثرها ما يقرب من عشرين مقاتلا من قوات المعارضة المسلحة.

قلق شديد
من جهتها، أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن "قلقها الشديد" إزاء سلامة المدنيين في مخيم اليرموك.

وأعلن المتحدث باسم الأونروا كريس غانيس أن "الأونروا تقدر وجود 3500 طفل من أصل 18 ألف مدني يقيمون في مخيم اليرموك. وتعرض المواجهات المسلحة العنيفة الأطفال لخطر الإصابة بجروح خطيرة أو الموت".

ويعاني مخيم اليرموك نتيجة حصار النظام من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية مما تسبب بوفاة نحو مائتي شخص. وتراجع عدد سكانه من نحو 160 ألفا قبل اندلاع النزاع إلى حوالى 18 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات