وصل وفد من حكومة الوفاق الفلسطينية، اليوم الأحد، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، في زيارة تستغرق أسبوعا، وذلك لحل مجموعة من القضايا العالقة ولمتابعة عمل الحكومة بالقطاع، بينما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة للالتزام بتفاهمات سابقة.

وقال مسؤول فلسطيني، في هيئة المعابر والحدود التابعة للسلطة الفلسطينية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن نحو أربعين مسؤولا بالحكومة بينهم 11 وزيرا موجودون بغزة من أجل متابعة أعمال الحكومة فيها خاصة قضية الموظفين.

من جهته، ذكر الناطق باسم حكومة الوفاق إيهاب بسيسو، في مؤتمر صحفي عقده عقب وصول وفد الحكومة إلى قطاع غزة، أن "مهمة وزراء حكومة الوفاق تتمثل في كسر الجمود، والخروج بمبادرة عملية وفعالة لدمج موظفي الحكومتين السابقتين (غزة ورام الله).

وأضاف بسيسو أن حكومة الوفاق ستعمل على حل كافة القضايا العالقة في قطاع غزة، مؤكدا أن قضية الموظفين تشكل أول اهتمامات الحكومة.

أولويات الوفد
وأضاف أن "مهمتنا أن نخلق مناخا إيجابيا، ونعمل على حل الملفات العالقة، ولن نهمل أي ملف سواء الكهرباء أو الماء أو التعليم، وسندعو المانحين للإيفاء بالتزاماتهم تجاه إعمار قطاع غزة والبدء في بناء ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة".

وأكد بسيسو أن "كل وزير سيقوم بالتوجه إلى وزارته من أجل متابعة الأعمال، والملفات العالقة، وتوحيد الجهود المؤسساتية والحكومية ومأسسة العمل الإداري والمالي".

وأضاف أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من الجميع "ونحمل رسالة إلى جميع القوى الوطنية والإسلامية والمجتمعية بضرورة التوحد" موضحا "ندرك تماما وجود اختلافات لكن علينا تغليب المصلحة العليا، وسنعمل على توفير الحلول للموظفين".

أبو زهري: حماس تدعو الحكومة إلى الالتزام بالتفاهمات الخاصة بملف الموظفين والمعابر

وتعليقا على الزيارة، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، إن الحركة تدعو الحكومة إلى الالتزام بالتفاهمات الخاصة بملف الموظفين والمعابر "والتوقف عن السياسة الانتقائية في تطبيق الاتفاقات وإنهاء سياسة التمييز بين الموظفين".

دعوة وتوجيهات
من جهته، دعا رئيس الوزراء رامي الحمد الله، خلال اجتماعه بوزراء حكومة الوفاق الوطني بمكتبه في رام الله الأحد، وفق ما ذكرت وكالة وفا الرسمية، قبيل توجههم إلى قطاع غزة "إلى العمل على إنجاز الملفات العالقة وحلها، وبشكل خاص قضية الموظفين".

وقال الحمد الله "بناء على توجيهات الرئيس محمود عباس، فالحكومة تضع قضايا قطاع غزة -لا سيما إعادة الإعمار- على رأس أولوياتها، وتبذل كافة الجهود لتوحيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتعزيز المصالحة وتحقيق الوحدة الفلسطينية".

ولم تتسلم حكومة الوفاق أيا من مهامها في غزة منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران 2014 بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.

وتقول تلك الحكومة إنها لم تستلم مهامها في غزة بسبب تشكيل حركة حماس لـ"حكومة ظل" في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.

يُشار إلى أن حركة حماس تطالب حكومة التوافق بدفع رواتب موظفيها الذين يصل عددهم إلى نحو أربعين ألفا بين مدني وأمني.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية