أحمد الأمين-نواكشوط

سلم منتدى الديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا اليوم السبت إلى وفد من الحكومة والموالاة وثيقة تتضمن ما يسميه "ممهدات الحوار" بين الطرفين.

الوثيقة التي تمَّ تسليمها في لقاء مع وفد حكومي برئاسة الوزير الأمين العام للرئاسة الموريتانية مولاي ولد محمد الأغظف، تضمنت مقترحات تعتبرها المعارضة ضرورية لبناء الثقة بين الطرفين تمهيدا لإطلاق حوار سياسي، يشمل كافة "القضايا الوطنية" ويعزز الديمقراطية التعدية، ويخرج البلاد مما تسميه المعارضة أزمة.

وقد أكد المنتدى أن اللقاء -الذي جرى بعيدا عن وسائل الإعلام- كان إيجابيا ومكّن من تبادل وجهات النظر حول بعض القضايا الوطنية الكبرى.

ثقة متبادلة
وقال رئيس لجنة الإعلام بالمنتدى صالح ولد حننا رئيس حزب حاتم، للجزيرة نت، إن الوفد سلم الوثيقة لوفد الحكومة والموالاة في جلسة اتسمت بـ"الإيجابية والجدية"، وتبادل الطرفان وجهات النظر بشأن بعض المواضيع في جو من "الثقة المتبادلة" والتطلع إلى حوار جاد ومسؤول يخرج البلاد من "أزمتها".

وأضاف ولد حننا أن وفد الحكومة والموالاة عبر عن حرصه على إطلاق حوار وطني حول كل القضايا الوطنية، وأنهم سيدرسون وثيقة المنتدى بعناية كاملة ويقدمون الرد عليها بعد دراستها.

ويأتي هذا اللقاء بعد فترة من إعلان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز استعداده لحوار شامل مع المعارضة، وتقديم الحكومة وثيقة إلى منتدى المعارضة تتضمن موافقتها على نقاش جميع النقاط التي تود المعارضة الحوار حولها، ورد المنتدى بالموافقة المبدئية على الحوار إذا توفرت الظروف الموضوعية لنجاحه.

تشكيك بالنوايا
وبالتزامن مع لقاء المنتدى والحكومة، قال الرئيس الموريتاني الأسبق علي ولد محمد فال إن الحديث عن الحوار السياسي "مع النظام الحاكم ضرب من الفضول وطلب لما لا طمع فيه".

وقال في بيان أصدره اليوم إن ما يبديه الرئيس الموريتاني من رغبة في الحوار وانتهاج سياسة الانفتاح "يبقى في حدود المناورة السياسية ومحاولة شق الصف المعارض"، مضيفا أن "هنالك معوقات حقيقية وجوهرية تمنع من الثقة في أي حوار معه".

المصدر : الجزيرة