أثار تسجيل مصور وشهادات على هجوم بغاز الكلور استهدف الشهر الماضي مدنيين في بلدة سرمين بريف إدلب بشمال غرب سوريا تأثرا بالغا أثناء اجتماع بمجلس الأمن الدولي، ووُجهت خلاله اتهامات للنظام السوري بالمسؤولية عن الهجوم.
ففي الاجتماع غير الرسمي الذي عُقد أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بترتيب من الولايات المتحدة وحضره طبيبان سوريان وناج من الهجوم الكيميائي على غوطة دمشق عام 2013، شاهد دبلوماسيون من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن تسجيلا مصورا لمحاولات إسعاف ضحايا الهجوم الذي استهدف بلدة سرمين في الـ12 من الشهر الماضي.

وتضمن التسجيل محاولات فاشلة لإنقاذ ثلاثة أطفال أشقاء تعرضوا للغاز السام الذي تسبب أيضا في وفاة والديهم وجدتهم.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور إن كثيرين ممن حضروا الاجتماع المغلق الذي عرض فيه التسجيل والشهادات بحضور الطبيبين السوريين زاهر سهلول ومحمد تناري، بكوا تأثرا بمشهد محاولة إسعاف الأطفال الثلاثة. وأضافت أن الاجتماع كان استثنائيا ومثيرا للمشاعر للغاية.

المحاسبة
وقال زاهر سهلول -وهو رئيس الجمعية الطبية السورية الأميركية- أثناء شهادته في الاجتماع، إنه نقل إلى مجلس الأمن الأعراض التي عانى منها ضحايا الهجوم الكيميائي على سرمين، مؤكدا أن مروحيات للنظام السوري ألقت براميل غاز الكلور على البلدة.

السفيرة الأميركية (رويترز)

وطالب سهلول بفرض حظر جوي حماية للمدنيين من الهجمات الكيميائية، مشيدا بخطوة مجلس الأمن استدعاء شهود لحضور جلسته.

من جهته قال محمد تناري، وهو مدير المستشفى الذي تمت فيه محاولات إسعاف الأطفال الأشقاء الثلاثة، إنه يتيعن على المجتمع الدولي وقف القتل في سوريا.

وقال السوري قصي زكريا الذي نجا من هجوم بغاز السارين على غوطة دمشق في أغسطس/آب عام 2013 إن هذه الجريمة ظلت بلا عقاب، ودعا إلى إقامة العدالة.

يذكر أن هذا الهجوم أسفر عن وفاة ما يصل إلى 1400 شخص بينهم عدد كبير من الأطفال وفق تقديرات للمعارضة السورية أكدتها واشنطن. وأبلغت باور الصحفيين لاحقا بأنه "تجب محاسبة أولئك المسؤولين عن هذه الهجمات".

وخلال الاجتماع المغلق قالت السفيرة الأميركية إن الهجوم على سرمين تم بواسطة المروحيات التي لا تتوفر إلا لدى النظام السوري. وأضافت أن محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية ستتم بمعزل عن فشل مجلس الأمن في إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتابعت السفيرة الأميركية أنه يجري توثيق الانتهاكات في سوريا، وطالبت بتقديم المسؤولين عن استخدام المواد الكيميائية بسوريا إلى العدالة، وهو ما دعا إليه أيضا سفير نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة.

وتتهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري بالمسؤولية عن تلك الهجمات، في حين تقول روسيا إنه ينبغي تقديم دليل قاطع على ذلك قبل اتخاذ إجراء في مجلس الأمن ضد دمشق.

المصدر : وكالات