قالت مصادر أمنية عراقية إن تنظيم الدولة الإسلامية أحكم محاصرة مدينة الرمادي من الجهات الأربع ويتهيأ لاقتحام المجمع الحكومي، فيما قتل 18 من أفراد الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي على الأقل في اشتباكات مع التنظيم في الكرمة شمال شرقي الفلوجة.

وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن تنظيم الدولة فرض حصارا على الرمادي من أربعة محاور بعد سيطرته على الجزء الشرقي منها بالكامل، مشيرا إلى أنه يجهز لاقتحام المجمع الحكومي فيها.

من جهته قال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال عبيد لوكالة الأناضول إن تنظيم الدولة فرض، اليوم الخميس سيطرته على الاتجاهات الأربعة لمدينة الرمادي (مركز المحافظة) والتي تسيطر عليها قوات حكومية. ما جعله يفرض حصارا خانقا على الرمادي من أربعة محاور.

وأكد أن التنظيم تمكن من فرض سيطرته على مناطق البوغانم، والبوسودة، والبومحل والصوفية (الجزء الشرقي للرمادي) بعد مواجهات واشتباكات عنيفة دفعت القوات الأمنية والعشائر المساندة لها للانسحاب بعد نفاد العتاذ والذخيرة لديهم".

ولفت المسؤول نفسه إلى "الحاجة الملحة لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية للرمادي، وإسناد من طيران التحالف الدولي، ومقاتلي العشائر، للحفاظ على المدينة ومنع سقوطها بالكامل في يد داعش".

وكان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية قد شنوا هجوما واسعا فجر أمس الأربعاء على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وتمكنوا من السيطرة على أجزاء منها بعد انسحاب القوات الحكومية.

وعلى صعيد متصل أفادت المصادر الطبية بمقتل أحد عشر من قوات العراقية والحشد الشعبي شمال الكرمة كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب أربعة آخرون في قصف الجيش العراقي أحياء سكنية بالكرمة.

وأفادت المصادر بمقتل سبعة من أفراد الجيش العراقي قتلوا في كمين بمنطقة الكراغول، التابعة لقضاء الكرمة شمال شرق الفلوجة، وطاف مسلحو التنظيم بجثث الجنود، وبينهم ضابط برتبة نقيب، في شوارع الكرمة، وفق ما ذكرت مصادر محلية.

كما قتل وأصيب أفراد من قوات التدخل السريع في تفجير منزل ملغم بمنطقة الزراعة، في جنوب شرقي الرمادي، فيما قصف مسلحو تنظيم الدولة بقذائف الهاون ما قالوا إنها تجمعات للصحوة في منطقة البوعلوان وسط المدينة.

video

معركة بيجي
وفي بيجي، أفادت مصادر قريبة من تنظيم الدولة اليوم الخميس بمقتل وإصابة عدد من الجنود في اشتباكات تخللتها هجمات انتحارية جنوب المدينة.

من جهته قال عقيد بالشرطة العراقية للأناضول إن القوات العراقية استعادت اليوم حي التأميم والحي الصناعي في بيجي، ووصلت إلى مبنى محكمة بيجي وسط المدينة وتواصل التقدم باستمرار، حسب قوله.

كما أكد ضابط من قوة حماية مصفاة بيجي للوكالة أن تنظيم الدولة أشعل عددا من خزانات النفط الخام بالمصفاة ما تسببت في انعدام جزئي للرؤية.

وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في وقت سابق اليوم سيطرة التنظيم على أجزاء من المصفى بينما لا يزال إطلاق النار بين الجانبين مستمرا.

وكان مصدر من داخل المصفاة قد أكد أمس في اتصال أن التنظيم بات يسيطر على 35% من مساحة المصفاة، وأضاف أن قوات الجيش والموالين لها لا تزال تسيطر على الأرض في المصفاة، لكن التنظيم تمكن من التغلغل دخل المصفاة في اليومين الماضيين.

وتزامنت المعارك في الرمادي وبيجي مع معارك عنيفة أخرى بين الجيش والحشد الشعبي من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى، في الدجيل بمحافظة صلاح الدين شمال العاصمة.

وشن التنظيم هجومه على المدينة من ثلاثة محاور، وقد اندلعت اشتباكات بينه وبين القوات الحكومية والمليشيات الموالية لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات