الحسن أبو يحيى-الرباط

تعهّد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران بالاستقالة من منصبه إذا اقتضت ذلك نتائج  التحقيقات الجارية حول حادث المرور الذي وقع الأسبوع الماضي بجنوب المغرب إثر اصطدام شاحنة وحافلة لنقل الركاب، مما أسفر عن احتراق 35 شخصا أغلبهم من الأطفال.

ودعا بنكيران لدى افتتاح أشغال المجلس الحكومي اليوم الخميس إلى "الإسراع في التحقيق الذي أمر به ملك البلاد"، وقال إن التحقيق يجب أن يذهب إلى أبعد مدى وأن تنشر نتائجه ويتحمل كل واحد مسؤوليته في ما وقع.

وقال رئيس الحكومة -الذي أشار إلى أنه لا يزال تحت تأثير صدمة الفاجعة- إنه إذا كان يجب على الحكومة بكامل وزرائها أن تقدم استقالتها من أجل وفاة مواطن واحد فيجب أن تفعل، مؤكدا على أنه "من غير المعقول أن يموت هؤلاء الأطفال بهذه الطريقة الشنيعة ونمُر كأن شيئا لم يكن".

وأوضح بنكيران أن حديثه عن إمكانية استقالته أو استقالة حكومته أو أحد أعضائها لا يدخل ضمن المزايدات السياسية "التي يتاجر بها بعض الأشخاص"، حسب قوله.

وقال إنه يقول ذلك "تحت رقابة الله والملك والشعب"، داعيا إلى أن يتحمّل كل مواطن مسؤوليته بالنظر إلى أن "المسؤولية في مختلف حوادث السير غالبا ما تكون بسبب تهور السائقين".

وكانت الحادثة التي وقعت في وقت مبكر من يوم الجمعة الماضي تسبّبت في احتراق كامل للحافلة القادمة من الرباط إثر اصطدامها بشاحنة قادمة من العيون، وهو ما أثار جدلا واسعا بسبب ترجيح بعض التقارير الإعلامية أن تكون الشاحنة محمّلة بالمحروقات المدعّمة بمدن الصحراء الغربية كانت تحملها الشاحنة بطريقة غير قانونية مما تسبّبت في هذه الفاجعة.
 
وقد نفت وزارة الداخلية ما قالت عنه ادعاءات تداولتها بعض المواقع الإلكترونية مفادها أن الشاحنة التي اصطدمت بحافلة الركاب تُستعمل في عمليات تهريب المحروقات وأنها كانت مزودة بخزان إضافي يحمل كمية كبيرة من مادة البنزين، وقالت ضمن بلاغ لها إن الأمر يتعلق بشاحنة مخصصة للنقل الدولي للبضائع.

المصدر : الجزيرة