تبدأ اليوم محاكمة الإعلامية اللبنانية كرمى خياط وقناة الجديد التلفزيونية التي تعمل بها أمام محكمة في لاهاي تدعمها الأمم المتحدة بتهمة نشر قوائم بأسماء أشخاص قيل إنهم شهود في تحقيق يتعلق باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.

وتقول خياط -التي تشغل منصب نائبة مديرة الأخبار بقناة الجديد- إنها نشرت قوائم منقحة تجعل من المستحيل التعرف على هوية أصحابها وإنها كانت تهدف من وراء ذلك لإبراز مشكلة المحكمة الخاصة باغتيال الحريري مع التسريبات. وتقول إن القائمة الكاملة نشرها لاحقا أطراف غير معروفين.

واعتبرت الإعلامية اللبنانية أن استهداف "محطة تلفزيونية بارزة معروفة بتقاريرها القوية" في إشارة لقناة الجديد "ما هو إلا محاولة لترويع وسائل الإعلام اللبنانية الأخرى وإسكاتها".

وأنشئت المحكمة الخاصة بلبنان بدعم من الأمم المتحدة للتحقيق في واقعة الاغتيال بعد أن قال ساسة لبنانيون إن نظامهم القضائي لا يمكنه القيام بالمهمة.

وتتهم المحكمة خمسة أشخاص جميعهم على صلة بـحزب الله بالوقوف وراء عملية اغتيال الحريري و21 شخصا آخر قد لقوا مصرعهم في التفجير الذي وقع وسط العاصمة اللبنانية بيروت في فبراير/شباط 2005، وهم لا يزالون مطلقي السراح، مما يجعل كرمى خياط أول متهم يمثل بقاعة المحكمة منذ حوكم الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أخرى تعقد جلساتها في نفس المبنى.

ويمكن أن تواجه كرمى خياط حكما بالسجن لسبع سنوات وبغرامة هي وقناة الجديد تصل إلى 130 ألف يورو (138600 دولار) في حالة إدانتها.

وكان مدع مستقل عينته المحكمة قد وجه الاتهامات إلى كرمى خياط، على اعتبار أن نشر قوائم الأسماء يمكن أن يقوض الثقة في الشهود الذين حصلوا على وعد بعدم الكشف عن هوياتهم.

المصدر : رويترز